أصيب اربعة اشخاص، بينهم دبلوماسي بريطاني، بجروح امس، في هجوم صاروخي استهدف سيارة تابعة للسفارة البريطانية تقل نائبة السفير في صنعاء يعتقد بأن مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة قاموا به، في ما نصحت لندن البريطانيين بتجنب السفر إلى اليمن إلا في حالات الضرورة، بينما قتل فرنسي وجرح بريطاني في هجوم آخر استهدفهما بالقرب من العاصمة اليمنية.

ووقع الهجوم على السيارة الدبلوماسية البريطانية على مسافة نحو ثلاثة كيلومترات من السفارة في شارع خولان الذي يسلكه الدبلوماسيون كل صباح للتوجه الى القنصلية.

وقال شهود ل«البيان» ان مسلحاً كمن لموكب نائب السفير البريطاني الدبلوماسية فيونا غيب اثناء توجهه الى مبنى السفارة وأطلق قذيفة صاروخية، وضاف ان القذيفة أخطأت هدفها. وانتشرت الشرطة بكثافة حول السفارة البريطانية، وقطعت الطرقات المؤدية اليها.

وأكدت الشرطة اليمنية إصابة ثلاثة اشخاص مدنيين بجروح، في الهجوم الذي ألحق اضرارا بالسيارة الدبلوماسية. وذكرت ان السيارة، وهي من نوع تويوتا لاندكروزر مصفحة، سحبت بسرعة من مكان الاعتداء.

إصابة طفيفة

وفي لندن، افادت وزارة الخارجية البريطانية عن اصابة احد موظفي السفارة بجروح طفيفة في الهجوم. وقال ناطق باسم الخارجية في لندن: «يمكننا ان نؤكد وقوع هجوم طال سيارة تابعة للسفارة البريطانية في صنعاء هذا الصباح، ووقعت إصابة طفيفة واحدة بين موظفي السفارة البريطانية، من دون تسجيل اصابات اخرى».

من جهته، قال وزير الخارجية وليام هيغ ان الهجوم «يذكرنا بأن امامنا جهودا ينبغي القيام بها» من اجل تحسين الامن في اليمن، حيث تتزايد مخاطر تنظيم القاعدة.

وأوضح متحدثا لهيئة الاذاعة البريطانية ان «جميع موظفينا هناك يلزمون منازلهم او السفارة»، مضيفاً «انه مكان صعب وخطير للعمل». وأضاف ان بلاده تتعاون مع السعودية وعدد من دول المنطقة من اجل مساعدة الحكومة اليمنية على الحفاظ على الامن والاستقرار .

وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة ان الحكومة البريطانية ستتخذ عدداً من الاجراءات لمنع تكرار تلك الحوادث؛ اذ يعد هذا الاعتداء الثاني من نوعة خلال ستة اشهر، وذلك بالتنسيق مع الحكومة اليمنية، لكن لم يتم الكشف عنها لأسباب أمنية.

تجنب السفر

وفي موازاة ذلك، نصحت وزارة الخارجية البريطانيين بعدم السفر إلى اليمن إلا في حالات الضرورة، وتجنب السفر في جميع الحالات إلى محافظة صعدة.

وتحذّر الوزارة في موقعها على الانترنت البريطانيين من وجود تهديد كبير للارهاب في اليمن، وتقول «إن الارهابيين يستمرون في التخطيط لهجمات، وإن هذه الهجمات قد تكون عشوائية وتستهدف المصالح الغربية والبريطانية، مثل المجمعات السكنية والعسكرية والمنشآت النفطية ومصالح النقل والطيران».

ووقع الهجوم بعد اقل من ستة اشهر على نجاة السفير البريطاني في اليمن تيموثي تورلوت من عملية انتحارية استهدفت موكبه في 26 ابريل في صنعاء، وقد تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب العملية.

مقتل فرنسي

وبموازاة هذا الهجوم، قتل امس فرنسي يعمل مديراً في فرع مجموعة «او ام في» النمسوية للطاقة في اليمن، برصاص احد الحراس داخل مقر الشركة قرب صنعاء. وقال مصدر امني ل«البيان» ان «الحارس المسلح فتح النار على المدير وهو يهتف الله اكبر»، من دون ان يتمكن من تحديد ما اذا كان الهجوم ناتجاً عن خلاف شخصي او دوافع اخرى.

وذكرت مصادر امنية اخرى ان قوات الشرطة طوقت بعد ذلك مقر الشركة في منطقة حدة بضاحية صنعاء القريبة. وأضافت انه تم توقيف المهاجم بعد تجريده من سلاحه.

وعبر رئيس البرلمان الأوروبي جرزي بوزك عن الأمل في تحرك المجتمع الدولي لدعم اليمن بعد الاعتداءات.

وأصدرت المجموعة النمساوية بيانا اكدت فيه مقتل الفرنسي في المستشفى متأثرا بجروحه، كما اشارت الى ان مقاولا بريطانيا آخر اصيب بجروح في الهجوم. الا ان «او ام في» قالت انها «لا ترى في الوقت الراهن اي بعد سياسي» للهجوم.

كما قالت شركة «أو.ام.في» انه ليست لديها خطط لسحب عملياتها من اليمن بعد الحادث. وقال مايكل هابر الناطق باسم الشركة: «الشرق الاوسط منطقة أساسية لنا، ونحن ملتزمون تماماً بها».

من جهة اخرى، نفذت إدارة أمن العاصمة اليمنية حملة اعتقالات طالت العشرات من السائقين مع سياراتهم الأجرة بحثاً عن متهمين بإلقاء قنبلة على منزل رئيس الوزراء اليمني د.علي مجور.

في الاثناء، هاجم مسلحون مجهولون المجمع الحكومي بمحافظة الضالع بجنوب اليمن أثناء إقامة حفل بمناسبة أعياد الثورة. وقال مصدر محلي لـ «البيان» ان مجهولين هاجموا مبنى مجمع المحافظة اثناء ما كان المحافظ علي قاسم طالب يلقي كلمة في احتفال نظمته المحافظة احتفاء بالعيد الوطني، في ما لاذ المسلحون بالفرار.

صنعاء-محمد الغباري لندن-جمال شاهين، والوكالات