قال المدير العام لوكالة الطاقة الذرية الإيرانية على اكبر صالحي ان نهاية العام الجاري ستشهد اتصال مفاعل «بوشهر» النووي مع منشآت الكهرباء العامة بإنتاج يصل إلى 40 في المئة من عمل المفاعل، معرباً عن أمله في تشغيل المفاعل بشكل كامل خلال الربيع المقبل، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن تأثير متزايد للعقوبات الدولية على الاقتصاد الإيراني.

ونسبت وكالة «فارس» للأنباء الى صالحي قوله أمس ان «الشعب سيكون على علم بالانشطة النووية وبكل حيثياتها»، مضيفا انه تم «نقل الوقود الى قلب المفاعل بعد عملية غسل استخدمت فيها الاحمضة ثم تبعه ضخ الماء». واضاف أنه سيتم بنهاية العام الجاري «عملية نقل الوقود الاصلي الى الاحواض المملوءة بالماء وعندها يمكن غسل معدات الوقود».

وعن وجود تسرب خلال العمليات التي انجزت حتى الان قال صالحي: «فضلنا القضايا الامنية على الاسراع في افتتاح المفاعل لان الامور الامنية تحظى بالالوية ما جعلنا نتجه لمواجهة اي تسرب وقد حققنا ثمرة طيبة في هذا الصدد».

وقال انه «تم الاعلان من قبل عن نقل جميع الوقود الى قلب المفاعل بداية نوفمبر المقبل لكن نأمل ان تتم العملية منتصف الشهر الجاري وقد يشوب العمل بعض التاخير في نقل كامل كميات الوقود الى قلب المفاعل لكنه قد يكون اسرع من ذلك ايضا».

واعرب عن امله ان تشهد نهاية العام الجاري «عملية ربط المفاعل بالكهرباء الوطنية رغم تاخر ذلك مدة اسبوع او اسبوعين وبذلك سيكون فصل الربيع بداية تشغيل المفاعل بطاقته الاجمالية الكاملة».

إلى ذلك، قال محللون واقتصاديون ان حكومة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تواجه ضغوطاً جديدة ناتجة عن مشاكل اقتصادية كبيرة بعضها ناتج عن العقوبات الدولية.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن اقتصاديين ومحللين ان العقوبات، التي تهدف إلى دفع إيران إلى التخلّي عن برنامجها النووي، «لم تشلّها بعد إلاّ انها تتسبب في ارتفاع كبير للأسعار وتصعّب على الشركات الإيرانية العمل في الخارج». وأشارت الصحيفة إلى ان العقوبات «تؤثر على إيران في وقت تستعد لإجراء مراجعة شاملة لكيفية توزيع المساعدات الحكومية ومنح أموال للفقراء في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية مثل الخبز والكهرباء والغاز بشكل كبير».

وأضافت ان «العقوبات والقلق من كيفية توزيع المساعدات الحكومية والمشاكل المحتملة في الميزانية جعلت الاقتصاد الإيراني هشاً جداً كما بدا واضحاً في 25 سبتمبر الماضي حين انخفض سعر العملة الإيرانية بشكل كبير». وأعرب اقتصاديون إيرانيون للصحيفة عن قلقهم لغياب إستراتيجية لدى الحكومة الإيرانية لمواجهة الآثار السلبية للعقوبات. وقال رئيس غرفة التجارة الإيرانية: «من الصعب رؤية إستراتيجية اقتصادية واضحة من الحكومة.

(وكالات)