ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس أن ممثلين عن حركة «طالبان» ومسؤولين في حكومة الرئيس الأفغاني حامد قرضاي يعقدون محادثات رفيعة المستوى تهدف للتوصل إلى اتفاق لإنهاء أعمال التمرد، فيما أعرب مسؤولون أميركيون وأفغان عن قلقهم من توسع الدور الذي يلعبه أقارب قرضاي.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» أمس عن مصادر أفغانية وعربية قولها إن المحادثات «تأتي بعد عقد اجتماعات سرية في السعودية انتهت العام الماضي»، مشيرة إلى أنه «على الرغم من أن هذه المحادثات لا تزال في بدايتها إلا أن المصادر تعتقد أنها المرة الأولى التي يملك فيها ممثلو طالبان صلاحية من الحركة بزعامة الملا محمد عمر للقيام بالمفاوضات».
وقال مصدر: «إنهم جديون جداً حيال إيجاد طريقة». غير أنه لفت إلى «انقسام داخل طالبان بين شورى كيتا التي تتمركز قيادتها في باكستان وشبكة الحقاني التي تعتبرها الاستخبارات الأميركية أكثر عنفاً»، موضحاً أن الشبكة «لم تشارك في المحادثات».
وأردف أن «شورى كيتا لجأت إلى المحادثات لأنها تعرف أن المزيد من العناصر الأصولية تتم ترقيتها وتصبح خارجة عن سيطرتها». ونوه إلى أن المناقشات «تشمل مشاركة بعض قيادات طالبان في الحكومة الأفغانية ووضع جدول زمني لانسحاب قوات حلف شمال الأطلسي والقوات الأميركية»، لافتاً إلى أن «طالبان تريد أن يتم نفي الملا عمر إلى السعودية على أن يحصل على حماية كرئيس دولة سابق».
إلى ذلك، أعرب مسؤولون أميركيون وأفغان عن قلقهم من توسع الدور الذي يلعبه أقارب الرئيس الأفغاني حامد قرضاي داخل الحكومة الأفغانية. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن عدداً كبيراً من أقاربه، من أشقاء وأعمام وأولاد أخ حصلوا على مناصب سياسية وأمنية عالية داخل الحكومة بالإضافة إلى مصالح تجارية واسعة، ما يزيد من التخوف بتعذر مكافحة الفساد المتفشي.
وأشارت إلى أن أحد اشقاء قرضاي مسؤول استخباراتي كبير لديه صلاحية واسعة بينما شقيقه الآخر مسؤول في المؤسسة التي تمنح الرخص لكافة الشركات الأفغانية في حين أن عمه هو سفير أفغانستان لدى موسكو. كما أن ستة من أقاربه يتمتعون بمراكز عالية تخولهم الحصول على ملايين الدولارات نتيجة عقود مبرمة مع الولايات المتحدة.
يشار إلى أن معظم أقارب قرضاي كانوا يقيمون في الولايات المتحدة قبل عودتهم إلى أفغانستان إثر توليه منصب الرئاسة.
أمنياً، قال مسؤولون في حلف شمال الأطلسي إن ستة عشر متشددا من «طالبان» قتلوا في عمليات في مختلف أرجاء البلاد على مدار الساعات الأربعة والعشرين الماضية. وذكر بيان ل«ناتو» أن غارة جوية قتلت «حاكم الظل» لولاية فارياب والذي عرف باسم قاري زيد الدين وأربعة متمردين آخرين، مشيراً إلى أن عمليات مشتركة مع القوات الأفغانية أودت ب11 آخرين.
(وكالات)
