ذكرت تقارير صحافية امس إنه منذ انتهاء فترة تعليق البناء في المستوطنات قبل عشرة أيام يجري العمل على بناء 350 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية،في وقت تسود حالة من الجدل داخل البيت الابيض جراء حزمة الحوافز التي تعرضها واشنطن على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من اجل تمديد قرار تجميد البناء.
وذكرت صحيفة«هآرتس»الاسرائيلية أن «قادة المستوطنين راضون عن وتيرة أعمال البناء الجديدة رغم أنهم أملوا بتنفيذ اعمال بناء مكثفة أكثر».ووفقا لتقرير «هآرتس» فإنه مع انتهاء فترة تعليق البناء الاستيطاني في بداية الأسبوع الماضي بدأ المستوطنون بالعمل على مشاريع بناء جديدة حيث يتم بناء 56 مسكنا في مستوطنة «كدوميم» إضافة إلى عدد من الفيلات.
وفي مستوطنة «أريئيل» التي تعتبر مدينة، بدأ العمل في بناء 54 مسكنا مخصصا لمستوطنين تم إخلاؤهم من مستوطنة «نيتساريملالا» التي كانت مقامة في قطاع غزة.
وبدأ العمل في بناء 56 مسكنا في مستوطنة «كرمي تسور» كما تجري في المستوطنة أعمال حفريات واسعة تمهيدا لتنفيذ مشاريع بناء أخرى.كذلك تجري أعمال بناء 24 مسكنا في مستوطنة «آدم» و34 مسكنا في مستوطنة «كريات اربع» و20 مسكنا في مستوطنة «متيتياهو» وما بين 10 إلى 15 مسكنا في مستوطنة «نيلي».
وتجري أعمال بناء عدد من المساكن في عدة مستوطنات أخرى بينها «أورانيت» و«شعاريه تيكفا» و«ريفافاه» و«يكير» و«إليعزر» و«بركان» و«كفارأدوميم» و«تقواع» و«دوليف».
وقال رئيس مجلس المستوطنات داني ديان ل«هآرتس» إن «أعمال البناء في يهودا والسامرة (أي في مستوطنات الضفة الغربية) عادت إلى حالتها الطبيعية، وبعد عشرة شهو (من تعليق البناء الاستيطاني) التي لم تكن هناك حاجة لها والتي الحقت ضررا ولم تعد بالمنفعة على أحد، عدنا إلى الوضع الاعتيادي».
جدل الحوافز
في موازة ذلك قال مسؤولون أميركيون إن مدى العروض التي تقدّمها الولايات المتحدة وما تطلبه بالمقابل في ما يخص المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، خلق جدالاً عنيفاً في البيت الأبيض ووزارة الخارجية.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن المسؤولين أن الولايات المتحدة تعرض على إسرائيل تقديم معدات عسكرية ودعم لوجود طويل الأمد في غور الأردن،والمساعدة على فرض حظر على تهريب الأسلحة للفلسطينيين.
كما تعد باستخدام «الفيتو» على قرارات مجلس الأمن الحساسة بالنسبة لإسرائيل خلال المفاوضات، وتتعهد بصوغ اتفاقية أمنية إقليمية للشرق الأوسط.لكن الصحيفة نقلت عن المسؤولين المطلعين على التفاصيل أن واشنطن تطلب مقابل ذلك كله تمديد إسرائيل لوقف البناء في المستوطنات بالضفة الغربية مدة 60 يوماً.
وذكرت أن السؤال المطروح حالياً في أميركا هو إن كان الرئيس الأميركي باراك أوباما يخاطر بالكثير مقابل القليل جداً.ونقلت عن السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل مارتن انديك قوله «لا أظن أبداً أنه علينا القيام بأي شيء آخر».
وقال دانيل كورتزر، الذي خدم أيضاً كسفير لواشنطن في تل أبيب«إنها رزمة غير عادية من أجل لا شيء أساساً.. وبعد الذي جرى، من يظن أن شهرين للتمديد (وقف بناء المستوطنات) أمر كاف».
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أنه بعد رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو للعرض الأميركي، فإنه يبدو حالياً يميل إلى القبول به، وأضافوا أنه بحاجة لمزيد من الوقت لجمع الأصوات الضرورية من أعضاء حكومته لذلك.
القدس المحتلة - «البيان»والوكالات