صرح رئيس «القائمة العراقية» أياد علاّوي أمس انه طلب من الرئيس المصري حسني مبارك في لقائه معه في القاهرة أن يكون هناك دور للعرب معني أكثر بمسألة تخفيف أجواء التوتر في العراق وفي المنطقة بالكامل، في وقتٍ ذكرت القائمة أنها لن تلبي دعوة رئيس الوزراء نوري المالكي لحضور جلسات البرلمان، متحدثة عن تحالف قيد الإنشاء مع «المجلس الأعلى الإسلامي».
وذكر علاوي في تصريحات نشرت أمس انه «وجد من مبارك تفهماً كاملاً للدور العربي في هذا الاتجاه واستعداداً كاملاً لبذل الجهد لكي يتحقق هذا الأمر». وأكد أن جولته الحالية التي بدأها بمصر تشمل السعودية والكويت والأردن.
وأضاف علاّوي أن «الحل العراقي الذي ننشده يهدف إلى إيقاف التدخلات الخارجية. والعرب مطالبون بمزيد من الضغط على من يتدخل في الشأن العراقي وتحديداً إيران».
واستطرد: «نحن مع القرار العراقي، لكن للأسف إلى الآن هناك تدخلات إيرانية، لهذا دعونا الدول العربية والإسلامية ودولاً مهمة في كيان المجتمع الدولي أن تحاول الضغط على إيران». وبشأن المفاوضات الجارية بين الكتل السياسية في ملف تشكيل الحكومة، قال علاّوي:
«ينبغي أن يكون هناك ائتلاف يضم المجلس الإسلامي الأعلى والفضيلة وكيانات أخرى بالإضافة إلى الأكراد». وأردف: «نسعى إلى الحوار مع دولة القانون للوصول إلى مبادئ أساسية في مسألة توزيع السلطات والصلاحيات والمصالحة الوطنية».
إلى ذلك، أفاد مستشار «العراقية» هاني عاشور في بيان ان «حوارات وتحالفات تشكيل الحكومة التي ترسم المشهد الحالي ستتغير سريعاً بشكل كبير وسيكون للقائمة العراقية دورها المؤثر في تغيير خريطة المشهد السياسي». وأوضح أن «حوارات جديدة بين الكتل ستجري خلال الأيام المقبلة ربما تعيد رسم التحالفات وطبيعة شكل الحكومة المقبلة».
وذكر عاشور ان هناك «محوراً آخر يتحرك الآن باتجاه تكوين تحالف واسع نجح في إضفاء الشرعية إليه بالاستناد إلى حق القائمة العراقية الدستوري والانتخابي».
بدوره، اكد القيادي في «العراقية» عبدالكريم الحطاب ان القائمة «تسير باتجاه تكوين تحالف قوي يضمها والمجلس الأعلى وحزب الفضيلة وجبهة التوافق ووحدة العراق». وقال الحطاب إن هذا التحالف «يستطيع ان يكون قادراً على تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تمثل جميع العراقيين وتتبنى برنامجاً وطنياً يعمل على إعمار العراق وتقديم الخدمات لشعبه ويسهم بأمنه واستقراره»، مجدداً «رفض العراقية الاشتراك في حكومة يرأسها المالكي».
ولكن بالتزامن، استبعد الناطق باسم «العراقية» حيدر الملا «الإعلان قريباً عن تكتل برلماني يضم كلاً من العراقية والمجلس الأعلى والفضيلة ووحدة العراق والتوافق». وقال: «على الرغم من التقارب الكبير والتفاهمات التي وصلت إلى مراحل نهائية بين العراقية والمجلس الأعلى والفضيلة والتوافق ووحدة العراق الا ان الاعلان عن هذا التكتل سابق لأوانه».
رفض حضور
في هذه الأثناء، صرح عضو «العراقية» النائب حامد المطلك ان قائمته سوف لن تلبي دعوة المالكي إلى حضور جلسات مجلس النواب للاتفاق على توزيع المناصب «كونه مرشحاً غير دستوري»، بحسب تعبيره.
واضاف ان «العراقية اتفقت على عدم حضور جلسات البرلمان للدعوة التي طالب بها المالكي بهدف الاتفاق على توزيع المناصب لكون الحق الدستوري والانتخابي بتشكيل الحكومة من حق القائمة العراقية».
بغداد- «البيان» والوكالات
