بعد مرور 37 عاما على انتصارات حرب أكتوبر، ورغم توقيع بعض الدول العربية لمعاهدات سلام واتفاقيات تجارية معها، لا تزال إسرائيل من وجهة نظر الأمن القومي العربي هي العدو الأول للعرب.
ويثير هذه الانتصار الكثير من الشجون والفرحة في ذاكرة من شاركوا فيه، حيث توجهت «البيان» إلى اثنين من هؤلاء للتعرف على كلمة السر في هذا الانتصار.
ويرى مدير المخابرات الحربية المصرية الأسبق اللواء كمال عامر ان «حرب أكتوبر لم تكن بالحرب العادية، بل كانت ملحمة شارك فيها الشعب المصري بكل فئاته». ويضيف عامر:«ارادت اسرائيل والقوى العظمى في ذلك الوقت كسر شوكة مصر، وفرضت علينا حربا لم نختر توقيتها.
ويقرأ عامر الذي كان قائدا لإحدى الوحدات العسكرية الصغيرة في منطقة شرم الشيخ أثناء نكسة يونيو 67، وشارك في حرب أكتوبر وتدمير خط بارليف الإسرائيلي هذا الانتصار من زاوية لملمة نكسة 67 التي رافقتها غضبة قوية لدى الشعب المصري وتشوق لإزالة آثار العدوان الإسرائيلي.
وتابع :«لم تكن نتائج هزيمة يونيو 67 تتناسب وتاريخ وحجم مصر، ولذلك كانت ملحمة وطنية في 6 سنوات شاركت فيها كل القوى المصرية».
وقال عامر: «كان المهم لدينا هو الحصول على المعلومة..واستخدمنا مختلف الأساليب والطرق لتوضيح الصورة متكاملة أمام المخطط المصري وكيفية حل مشاكل العبور فقد وصلنا بالمعلومات الى تفاصيل التفاصيل فكان لنا النصر».
ومن جانبه يقول اللواء عبد المنعم سعيد رئيس هيئة تدريب القوات المسلحة الأسبق ان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر نادى بعد هزيمة يونيو 67 بمبدأ ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.
وهو ما يعني الإعداد الكافي للقوات المسلحة لتحرير سيناء حتى خط الحدود الدولية، وأنه على هذا الأساس دارت أحداث الفترة من نهاية حرب يونيو67 وحتى وقف إطلاق النار مع نهاية حرب الاستنزاف.
وحول ما إذا كان من المخطط في حرب أكتوبر الوصول للحدود الدولية قال :«يكفينا تدمير خط بارليف، فهذا شيء ممتاز للغاية لأنه كان من أصعب الخطوط العسكرية في تاريخ الحروب، ومقسم الى انساق حتى أعماق كبيرة في سيناء، ويبدأ بمانع مائي وساتر ترابي ذي زاوية ميل حادة، ويتكون من نقاط قوية وحصينة».
ويسلط سعيد الضوء على الدعم الأميركي لإسرائيل في الحرب من خلال احد مظاهره الميدانية بالعثور على دبابات «لم تسر أي كيلومترات.
وعن حجم القوات المسلحة في سيناء بعد معاهدة السلام وأوضاعها الحالية، أكد اللواء سعيد أن حجم القوات المسلحة المصرية في سيناء حاليا أضعاف ما كان قبل يونيو 67، وأن أوضاعها الآن من أفضل الأوضاع، مشددا على أن المهم هو أن تكون قواتك في هيئات إستراتيجية حاكمة، وليس في حجم تواجدها.
القاهرة- عماد الأزرق
