اكدت الامم المتحدة على أهمية انعقاد استفتاء جنوب السودان وبلدة ايبي في موعدهما المقرر أوائل العام المقبل. في وقت بدأت أمس زيارة بعثة موفدة من مجلس الأمن للعاصمة الأوغندية كمبالا قبل التوجه إلى السودان حيث من المقرر أن تزور جوبا ودارفور والخرطوم وسط حديث عن تجنبها لقاء الرئيس عمر البشير.

وقال الناطق الرسمي باسم الأمين العام للامم المتحدة مارتن في مؤثمر صحافي، خلال رده على سؤال بشأن تصريحات منسوبة الى نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه ألمح فيها الى امكانية تأجيل استفتاء بدة ايبي الغنية بالنفط والمتنازع عليها.

« إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يضع تنفيذ اجراء الاستفتاء في موعده المحدد علي قائمة أولوياته بالنسبة للسودان»، مشددا على أهمية اجراء الاستفتاء في ايبي وجنوب السودان دون تأخير من أجل ضمان التنفيذ الكامل لاتفاق السلام الشامل الذي وقعته الحكومة السودانية وأعلنت التزامها به.

واوضح ممثل اوغندا الرئيس الحالي لمجلس الامن روهاكانا روغندا أن هدف مهمة بعثة مجلس الامن الى السودان هو «دعم الجهود التي تبذل لتشجيع السلام في المناطق التي سنزوره». وتأتي هذه الزيارة في وقت بدأ يشهد تصاعد التوتر بين الشمال والجنوب بشأن مصير منطقة أبيي الغنية بالنفط.

وردا على أسئلة الصحافيين في نيويورك ذكر روغوندا أن أعضاء بعثة المجلس لم يطلبوا لقاء الرئيس السوداني عمر البشير وإنه لم يعرض أيضا لقاءهم. رافضا التعليق عما إذا كان ذلك الموقف ناجما عن قرار المحكمة الجنائية الدولية المتعلق بإلقاء القبض على البشير.

وعن موقف بلاده من القرار قال روغوندا «إن موقف أوغندا بهذا الشأن يتمثل في دعمها لتأجيل مقاضاة البشير استنادا إلى المادة السادسة عشرة من نظام روما الأساسي، ولكن هذا الموقف لا يشترك فيه كل أعضاء مجلس الأمن ولهذا لم يتخذ المجلس موقفا رسميا بهذا الشأن».

وتوارد انباء من العاصمة الاثيوبية أديس أبابا عن تعثر المفاوضات بين ممثلي حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال والحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب وممثلين عن قبائل المنطقة.

ويشارك في الوفد الأممي مبعوثون من بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة ودول اخرى في مجلس الامن، بينهم سوزان رايس مندوبة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة ونظيرها البريطاني مارك ليل جرانت.

نيويورك ـ طارق فتحي والوكالات