أكد إعلاميون من صحيفة «الدستور»المصري أن مقالا لمحمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية تسبب في اقالة إبراهيم عيسي من رئاسة تحرير الصحيفة المعروفة بتوجهاتها المعارضة.

وفي التفاصيل وفق العاملين في الصحيفة ان السبب الحقيقي للاقالة هو ارسال البرادعي مقالاً لرئيس التحرير إبراهيم عيسي بمناسبة ذكري «انتصارات حرب أكتوبر»، وجه خلاله انتقادات لاذعة لنظام مبارك، وأن عيسي وعده بنشره على صفحات العدد الإسبوعي الذي يصدر صباح الاربعاء من كل إسبوع.

وأشاروا إلى أن السيد البدوي رئيس مجلس الإدارة ورضا إدوارد الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة رفضا نشر المقال، فيما أصر عيسي على موقفه، معلناً أنه سوف ينشره بحكم صلاحيته كرئيس للتحرير، رافضا تدخل الإدارة في السياسة التحريرية للجريدة.

وأضاف العاملون أنه نشبت بين الجانبين خلافات حادة انتهت بإصدار قرار الإقالة في ساعة متأخرة من مساء اول من أمس وتم نشر خبر الإقالة امس على موقع الجريدة، بشكل مقتضب، بدون الاشارة إلى الأسباب التي أدت للإقالة.

ويعتبر إبراهيم عيسي من أشد الصحافيين المعارضين، و سبق أن صدر ضده حكم بالسجن في العام 2008، فيما عرف ب«قضية صحة الرئيس»، حيث وجهت له السلطات اتهاماً بإشاعة أخبار كاذبة حول تدهور صحة الرئيس مبارك، من شأنها تكدير السلم والأمن العام، والإضرار بالاقتصاد الوطني. إلا أن الرئيس تنازل عن القضية، ولم يتم تنفيذ حكم السجن.

في غضون ذلك، انتقدت حركة «شباب 6 أبريل» المصرية المعارضة قرار إقالة ابراهيم عيسى، داعية لمقاطعة الصحيفة الى أن يتم عودة عيسى الى منصبه.

وقالت الحركة، في بيان « أصيب الناشطون بحركة شباب 6 أبريل بصدمة عنيفة بعد علمهم بقرار السيد البدوي مالك جريدة الدستور الجديد ورئيس حزب الوفد بإقالة الصحافي إبراهيم عيسي بدون أيه أسباب لهذا القرار».

وربطت الحركة بين ما وصفته ب«إقالة عيسي في مثل هذا التوقيت وبهذا الشكل وبين إيقاف برنامجه على قناة (اون تي في) وإيقاف برنامج القاهرة اليوم على قناة أوربت، مضيفة «الامر يدعو للتساؤل حول هذا القرار ومن يقف خلفه والأسباب التي دعت إلى ذلك».