أكد نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية المتخصص في شؤون الشرق الأوسط والعراق تحديدا مايكل كوربن وجود ترتيبات مع دول الجوار العراقي، لاسيما تركيا، لنقل المعدات العسكرية الأميركية وإنهاء إجراءات سحب القوات من العراق.
وتحدث كوربن، الذي عمل في بغداد مسؤولا عن العلاقات السياسية والعسكرية، في لقاء خاص مع مجموعة من الصحافيين العرب والأجانب في العاصمة الأميركية، عن الاتفاق مع تركيا بشأن نقل المعدات العسكرية الأميركية من العراق عبر أراضيها، قائلا «هذا موضوع عسكري بالدرجة الاولى، وهي عملية بدأت بالفعل..
والكثير من المعدات التي كانت موجودة قد غادرت العراق بالفعل، وتوجد ترتيبات مع دول الجوار، وأنا لا أرى أي تطورات جديدة كبيرة في هذا المجال».
وجدد كوربن تأكيد واشنطن أن دور القوات الأميركية الموجودة حاليا في العراق يتمحور حول «تقديم المشورة والمساعدة»، وقال «سوف نقوم بدور داعم كما فعلناه على مدى السنوات السبع الماضية، ولكن سنعمل أيضا على أنشطة مشتركة لمكافحة الارهاب بناء على طلب من حكومة العراق.
ولابد من التأكيد هنا على أن القوات الاميركية ستواصل تقديم حماية للعاملين في الولايات المتحدة وموظفي المنظمات الدولية مثل الامم المتحدة في حالة تعرض تلك المرافق لهجمات ارهابية».
وفيما يخص إعادة دمج العراق مع دول المنطقة، قال المسؤول الأميركي إن «واشنطن تري أن هناك أهمية قصوى لإقامة علاقات طيبة بين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي، كما نرى اهمية تحسين العلاقات مع كل دولة على حدة.
ونرى أن العراق قد بنى علاقات قوية وايجابية مع كل من مصر وتركيا. وسوف ندعم الشعب العراقي من خلال المساعدة في دعم العاملين بجهاز الخارجية والسلك الدبلوماسي». وأوضح «وقد قمنا بالفعل بتدريب الدبلوماسيين العراقيين من أجل مساعدتهم على تحسين تمثيل المصالح العراقية في الخارج.
كما لدينا ما يسمى اتفاق الإطار الاستراتيجي، وهي الاتفاقية التي تحدد الأسس للشراكة التقليدية الدبلوماسية الثنائية.
وقد وقع على هذه الاتفاقية الوزيرة هيلاري كلينتون ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هنا في واشنطن في يوليو من العام الماضي، واصبح لدينا لجنة التنسيق العليا لهذا الاتفاق الإطاري الاستراتيجي. وتتضمن تشكيل لجان ومناقشات في مجالات التعليم والاقتصاد والثقافة والخدمات».
وعند سؤاله عن عزم الإدارة الأميركية زيادة عدد المتعاقدين الأمنيين في العراق، قال إن « مسألة الشركات الأمنية الخاصة في العراق في غاية الحساسية، لاسيما بسبب حادث ساحة النسور الذي تورطت فيه شركة بلاك ووتر الأمنية الخاصة.
ولكن ما رأيناه حتى الآن هو أن تلك الشركات الأمنية الخاصة التي عملت مع السلطات العراقية، وخاصة منذ يناير الماضي وقامت بالتسجيل لدى وزارة الداخلية، قطعت شوطا كبيرا في الاندماج مع السلطات المحلية واقامة اتصالات مع حكومة العراق».
وأضاف «نحن .. نعتمد على الأمن الخاص، لأن العراق مازال مكانا خطرا. ولكننا نعتقد أن تلك الشركات ستعمل على اقامة علاقات سليمة مع حكومة السلطات العراقية. ولذلك فإن دخول الاتفاق الأمني حيز التنفيذ لن يغير من وضعهم، وبعبارة أخرى، فإن هذه الشركات يمكن أن تعمل مباشرة مع الجيش الأميركي».
نيويورك - طارق فتحي
