طالبت القائمة «العراقية» التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي الأسبق اياد علاوي أمس ائتلاف «دولة القانون» بالتراجع عن ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي لولاية ثانية مقابل الخروج من الأزمة الحالية..

تزامنا مع دعوة الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقائه رئيس المجلس «الإسلامي الأعلى» في العراق عمار الحكيم إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية.

وقال القيادي في «العراقية» عدنان الدنبوس إن «المرحلة الحالية مرحلة أزمة والخروج منها يتم عبر تراجع دولة القانون عن مرشحها نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء واللجوء إلى تفاهمات مع باقي الكتل السياسية لتشكيل الحكومة».

وأضاف أن «المشهد السياسي العراقي دخل في دوامة وكل الكتل السياسية مسؤولة عنه»، لافتا إلى أن «العراقية» والمجلس «الأعلى الاسلامي» بزعامة عمار الحكيم وحزب الفضيلة يريدون من الحكومة المقبلة أن تكون حكومة «شراكة وطنية».

وأوضح أن «العراقية لن تحضر جلسات مجلس النواب التي قد تعقد ..وأنها لن تعترف مطلقا بترشيح المالكي لمنصب رئاسة الوزراء».

في تلك الأثناء، بحث الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عمار الحكيم الأوضاع على الساحة العراقية والحوار الدائر بين الكتل البرلمانية لحل أزمة تشكيل الحكومة العراقية. ونقل بيان رئاسي سوري أن «الجانبين أكدا على أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل جميع أطياف الشعب العراقي».

بدوره، عبر الحكيم عن تقديره لمواقف سوريا «الداعمة للشعب العراقي والحريصة على إقامة أفضل العلاقات مع العراق».

وكان مصدر في مكتب المجلس الأعلى في دمشق قال ان الأسد التقى صباح أمس الحكيم وعددا من أعضاء المجلس والمستشارين فور وصوله دمشق قادماً من بغداد.

وأضاف المصدر ان اللقاء «تناول آخر الاتصالات بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية تضم جميع مكونات الشعب العراقي».

وأكد «حرص الحكيم على ان تكون حكومة عراقية لا حكومة تكتلات سياسية واثنية وعرقية»، معرباً عن «تقديره لوقوف سوريا الى جانب الشعب العراقي ودعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على وحدة العراق وأمنه واستقراره».

كذلك، أجرى الرئيس المصري حسني مبارك أمس مباحثات مع علاوي حول تطورات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة. وقالت وكالة انباء «الشرق الاوسط» المصرية ان مباحثات مبارك وعلاوي تناولت «آخر تطورات الموقف في العراق في ضوء جهود تشكيل الحكومة العراقية الجديدة».

الكردستاني يرحب

رحب كوسرت رسول النائب الأول للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني بترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي عن «التحالف الوطني» لرئاسة الوزراء، معتبرا ان ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه المالكي «أكثر وضوحاً» من باقي الكتل السياسية بشأن حقوق شعب كردستان.

وقال في تصريح نشر على موقع الاتحاد «الوطني» ان الاتحاد «يدعم اية جهة تعترف بحقوق شعب كردستان المشروعة في الدستور العراقي، ويعمل على إنجاح حكومته».

واضاف «نحن كاتحاد وطني كردستاني ندعم من يعترف بحقوق شعب كردستان المشروعة في الدستور ونعمل على إنجاح حكومته». وشدد رسول على أن «موقف الاتحاد الوطني بشأن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة هو موقف إيجابي، ولحد الآن فإن موقف كتلة المالكي أكثر وضوحاً من باقي الكتل السياسية بشأن حقوق شعب كردستان». (البيان)

بغداد، دمشق- عراق أحمد

وأحمد كيلاني والوكالات