أقر رئيس أركان قوات الأمن المركزي اليمني العميد يحيى صالح، بصحة المعلومات حول ضلوع سلاح الجو الأميركي مباشرة بتنفيذ غارات ضد أهداف توصف بأنها «إرهابية» على الأراضي اليمنية، لكنه شدد على ضرورة تقبّل هذا الأمر.

والنظر إليه ضمن الصورة العامة للحرب الدولية على الإرهاب، فيما بحث الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية وليام بيرنز تعزيز الأمن الإقليمي ودعم التنمية.

وقال صالح، في مقابلة مع قناة «السي ان ان»، إن القوات الأميركية غير موجودة على الأراضي اليمنية، ولكنه رفض بالمقابل أن تشعر صنعاء ب«الخجل» حيال الغارات الأميركية، معتبراً أن على بلاده أن تكون «أكثر انفتاحاً» لقبول كافة أنواع المساعدة اللازمة في الحرب التي تخوضها بمواجهة تنظيم القاعدة، محذراً من أن انهيار اليمن سيعني ضرب الأمن العالمي ككل.

حرب دولية

وأوضح صالح «نحن في حالة حرب دولية ضد الإرهاب، ولا يجب أن نخجل بالمساعدة التي نتلقاها.». واضاف «علينا أن نكون صادقين وواضحين، هناك تعاون دولي ضد الإرهاب، وطلب المساعدة من الآخرين ليس أمراً معيباً، ولذلك علينا ألا نخجل بإعلان وجود تعاون وتبادل للمعلومات الاستخبارية في عمليات مطاردة عناصر القاعدة».

وتابع« اذا كنا حلفاء في المعركة ضد الإرهاب فيجب أن يكون هناك تعاون حقيقي، لا أن يقتصر الأمر على البيانات الداعمة.. قدراتنا قد تكون محدودة في بعض المجالات، فلماذا لا نحصل على مساعدة؟».

وعند سؤاله عن حقيقة توقف الغارات في ديسمبر الماضي، ومدى إمكانية معاودتها في المستقبل قال: «لقد توقفت، هذا صحيح، ولكن لماذا نغلق الباب أمام عودتها، إن احتجنا إليها لاحقاً؟»

أما بالنسبة للتواجد العسكري الأميركي على الأرض اليمنية، فقد أكد صالح أن صنعاء لا تحتاجه: «لأن لديها في أجهزتها الأمنية الأعداد الكافية من الرجال والنساء المستعدين لمواجهة كل من يخطط لإلحاق الأذى باليمن».

لقاء يمني اميركي

في غضون ذلك، بحث الرئيس اليمني علي عبد الله صالح امس مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية وليام بيرنز تعزيز الأمن الإقليمي ودعم التنمية.

وقال مصدر يمني مطلع إن مباحثات صالح مع المسؤول الأميركي، تطرقت إلى تعاون البلدين في مختلف المجالات وتحديدا مكافحة الإرهاب والامن الاقليمي ودعم التنمية في اليمن من قبل الولايات المتحدة الاميركية.

واكد المصدر بان بيرنز اكد «دعم واشنطن لبرامج التنمية في اليمن، والاجتماع المقبل لأصدقاء اليمن المقرر عقده في الرياض مطلع العام المقبل»، وأشار إلى أن زيارة بيرنز لليمن تأتي ضمن جولة ستشمل العراق والأردن.

من ناحية أخرى، قال بيرنز إنه سيلتقي قيادات المعارضة اليمنية في لقاء يعد الأول من نوعه لمسؤول أميركي مع أحزاب «اللقاء المشترك». وأوضح بأن لقاءه مع قيادات المعارضة يأتي في إطار دعم بلاده «للحوار الوطني» الذي وصفه بأنه «مفتاح لحل الأزمات في اليمن».