وصف مسؤول لجنة القدس في مكتب التعبئة والتنظيم، عضو المجلس الثوري في بحركة «فتح» حاتم عبد القادر، مشروع منطقة باب المغاربة وباحة البراق الذي أقرته بلدية الاحتلال، أنه الأخطر على القدس منذ العام 1967، باعتباره يستهدف هوية القدس العربية الإسلامية، في وقت قررت بريطانيا واسبانيا مقاطعة مؤتمرا سياحيا تنظمه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في القدس.
وقال عبد القادر في تصريحات لوكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن «هذا المشروع بمثابة اجتياح كامل لمنطقة باب المغاربة وإجراء تغيير شامل للهوية الدينية والحضارية لكل المنطقة الغربية والجنوبية الغربية للمسجد الأقصى المبارك».
وأضاف أن «المخطط يقوم على هدم وإزالة كافة الآثار الإسلامية وإحداث تغيير جغرافي غير مسبوق باتجاه تهويد المنطقة أولاً من خلال إزالة التلة التاريخية قرب باب المغاربة، أحد بوابات المسجد الأقصى، وأيضاً بناء جسرٍ من ساحة البراق حتى بوابة المغاربة».
وتابع: «من شأن هذا المخطط تأمين اقتحام اليهود للمسجد الأقصى من منطقة باب محمد ويقع أسفل المسجد ويطل على باحة البراق، وسوف يشكل عامل خطر أساسي لداخل المسجد الأقصى، فضلاً عن حفر أنفاق في باحة البراق وتسيير مترو أنفاق من الحي اليهودي بالجهة الشرقية المقابلة لنقل اليهود إلى باحة البراق بمسافة تبلغ 600 متر».
وكانت ما تُسمى «لجنة التنظيم والبناء» في بلدية الاحتلال في القدس، صادقت امس على المخطط الهيكلي الشامل الجديد لباحة حائط البراق الذي يشمل إقامة مدخل جديد تحت الأرض يؤدي إلى باحة البراق على أن يصبح المدخل الرئيسي إلى هذه الباحة، كما سيتم حسب المخطط شق وحفر نفق كبير من مدخل سلوان القريب جدا من السور الجنوبي وتحديدا في منطقة وادي حلوة وباب المغاربة إلى باحة البراق.
خطة مركزية
وبين عبد القادر أن المخطط الهيكلي يشمل خطة مركزية لإلغاء المدخل الرئيسي الحالي المؤدي إلى باحة البراق من جهة مدخل سلوان وإنشاء مدخل بديل تحت الأرض بدلا منه، كما سيتم حفر الشارع الروماني القديم من منطقة مدخل سلوان باتجاه الحفريات الأثرية الحالية الواقعة في طرف باحة البراق على أن يتم إنشاء قاعة دخول كبيرة داخل النفق الجديد ومنه سيصعد الزوار إلى الباحة بواسطة درج أو مصعد.
مقاطعة سياحية
في موازاة ذلك قال وزير السياحة الإسرائيلي ستاس ماسيجنيكوف إن بريطانيا واسبانيا ستمتنعان عن إرسال مندوبين عنهما إلى مؤتمر سياحي تنظمه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (د) لأنه سيعقد في القدس ويتضمن زيارات إلى القدس الشرقية.
ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن ماسيجنيكوف قوله إن «موظفي د طلبوا ألا نحضر المندوبين إلى شرقي القدس، وأن ننقل المؤتمر إلى تل أبيب ووعدوا أنه في هذه الحالة ستكون المشاركة واسعة».وأضاف أنه«عقدنا جلسة مع وزارة الخارجية وقررنا رفض هذا الطلب».