تتحدث كرستين أودونيل التي فازت في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري الأميركي لاختيار مرشح لشغل مقعد نائب الرئيس جو بايدن في مجلس الشيوخ، عن ولاية ديلاوير، وكأنها قائدة جيش متمرد.

وقالت أودونيل في احتفال أقيم لمناسبة فوزها في الانتخابات التمهيدية، الذي اعتبر انتصارا على مؤسسة الحزب الجمهوري برمتها: «عندما يخشى الناس الحكومة، يكون هذا هو الطغيان. وعندما تخشى الحكومة الشعب تكون هذه هي الحرية».

وقد نسبت أودونيل هذه الكلمات خطأ إلى الرئيس الثالث للولايات المتحدة توماس جيفرسون. ومضت مستلهمة كلمات نارية من التاريخ الثوري الأميركي، تحاكي مواجهات الآباء المؤسسين، ضد ملك بريطانيا، قائلة:«نحن الشعب، سنجعل صوتنا مسموعا في واشنطن مرة أخرى».، معتبرة كلا من الحزب الجمهوري والإدارة الديمقراطية خصوما لتيارها.

وتأتي توجهات أودونيل مباشرة من صميم الحركة السياسية الجديدة المسماة «حزب الشاي»، المؤلف من مجموعة من الغاضبين والمحبطين، والذي قادها إلى الفوز، مما سبب صدمة في الأوساط السياسية. هذه الحركة ليس لها ميثاق، ولا إعلان مبادئ معروف، ولا حتى مجلس قيادي.

ويتساءل الكثيرون عن المصداقية وعن الخطط طويلة الأمد لهذا الحزب المنشق، وما يمكن أن يحققه في المستقبل. ويكفي فقط حضور تجمع انتخابي لأحد مرشحيه، لملاحظة كم التأييد الذي يحشده الحزب.

بشكل عام يمثل هذا الحزب الحضن الحنون للذين أزعجتهم عملية إقالة البنوك والشركات الأميركية الكبرى من عثرتها بمئات المليارات من الدولارات، من أموال دافعي الضرائب.