اليمينيون المتشددون في الولايات المتحدة، الذين لا يمكنهم عادة الفوز حتى في انتخابات مجالس المدارس غير الرسمية، يفوزون على الساحة السياسية، بينما تتقدم أميركا نحو إحدى نوبات جنونها السياسي الدورية.
هذه الأيام، الفشل في مسار علم النفس الصحي ربما يكون أفضل من الحصول على دكتوراه في العلوم السياسية، لتحديد الحالة المزاجية للناخب الأميركي، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل.
وقد رسخت نتائج الانتخابات التكميلية الأولية، التي أجريت أخيرا، حقيقة لا يدانيها الشك، وهي أن الناخبين الأميركيين لم يكونوا في أي وقت مضى أكثر غضبا، أو اهتزازا وتأرجحا، ولا يمكن التنبؤ بتوجهاتهم، من هذه الفترة.
وربما يحمل ذلك الإجابة، بالإثبات، عن سؤال مستحق، وهو: هل أميركا مصابة بانهيار عصبي جماعي؟
أهم دليل على ذلك، جاء من ولاية ديلاوير الهامشية في العادة، وتمثل في فوز المرشحة كريستين أودونيل، التي يعرف الجميع أنها غير مؤهلة للفوز، لكن «حزب الشاي» وسارة بالين، المرشحة السابقة لمنصب نائب الرئيس، باركاها، على خصمها مايك كاسيل، حاكم الولاية السابق ذي الشعبية الكبيرة.
وذلك في انتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية لشغل مقعد مجلس الشيوخ، الذي شغله لسنوات طويلة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن.
قبل شهر أو اثنين كانت نتيجة مثل هذه أمرا لا يمكن أن يخطر على البال. لكن ما حدث هو دخول سارة بالين على خط تاييد أودونيل، وبقية القصة معروفة.أودونيل هي المرشحة السابعة، الجديدة على الساحة السياسية، التي تهزم مرشحا لمجلس الشيوخ يحظى بدعم مؤسسة الحزب الجمهوري.