تبنت حركة «طالبان» الباكستانية المتحالفة مع تنظيم «القاعدة» أمس هجومين قام عناصرها خلالهما باحراق حوالى 60 شاحنة امدادات وصهاريج وقود في طريقها لقوات حلف شمال الاطلسي «الناتو» في افغانستان يومي الجمعة والأحد الماضيين، وذلك «انتقاما» لهجمات شبه يومية تشنها طائرات بدون طيار، وتوعدت بمزيد من الهجمات.
وقال الناطق باسم حركة «طالبان» الباكستانية عزام طارق لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف من مكان غير معروف «نتبنى الهجمات التي استهدفت قوافل تموين» حلف شمال الاطلسي في السند (جنوب) واسلام اباد، واضاف «سنشن المزيد من الهجمات المماثلة في المستقبل. ولن نسمح باستخدام الاراضي الباكستانية كممر امدادات لقوات حلف شمال الاطلسي المنتشرة في افغانستان».
وكانت اسلام اباد اغلقت في الاونة الاخيرة ممر خيبر، المعبر الاساسي الى افغانستان الذي تسلكه قوافل امدادات القوات الدولية، اثر هجوم شنته القوات الاطلسية عبر الحدود على اراضيها. واعلنت الأحد عن اعادة فتح المعبر امام قوافل تموين القوات الاطلسية «قريبا».
في غضون ذلك، قال مسؤولون باكستانيون أمس إن مسلحين في اسلام اباد هاجموا صهاريج تابعة لقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان وأحرقوا 27 منها، في ثاني هجوم خلال يومين، فيما قتل ثلاثة أشخاص على الأقل خلال الهجوم.
وذكرت شبكة «أري نيوز» أن مسلحين مجهولين فتحوا النار الليلة قبل الماضية باتجاه الصهاريج في العاصمة.
وقد طلب وزير الداخلية رحمن مالك فتح تحقيق في الهجوم، في حين قال نائب مفوض اسلام اباد إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 4 آخرون بالحادث. وقد أدى الهجوم إلى تدمير 27 صهريجاً بشكل كامل وتضرر 28 صهريجاً بشكل جزئي، فيما اعتقلت الشرطة 4 مشتبهين بهم بعد الهجوم.
وفي وقت سابق أمس، أبدى الامين العام ل«لناتو» أندرس فو راسموسن أسفه لمقتل جنود باكستانيين الاسبوع الماضي، وقال انه يأمل أن يعاد فتح الحدود الباكستانية أمام الامدادات لقوات الحلف في أفغانستان بأسرع وقت ممكن.
وأوضح، بعد لقائه بوزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي، «أبديت أسفي للحادث الذي وقع الاسبوع الماضي والذي قتل فيه جنود باكستانيون... أعربت عن أملي في أن يعاد فتح الحدود أمام الامدادات بأسرع وقت ممكن».
