أعلن الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي علي العلاق ان الحكومة الكويتية مستعدة لحل جميع الملفات العالقة مع الحكومة العراقية الجديدة، لافتا إلى أن ذلك سوف يسهم بالاسراع في اخراج العراق من طائلة عقوبات الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة.

وقال العلاق إن «ما تم تداوله في وسائل الاعلام، وعلى لسان بعض المسؤولين، بخصوص ترسيم الحدود مع الكويت جاء نتيجة لوجود موقف مسبق من قبل المعارضين لقرارات الحكومة العراقية وتجيير أية قضية في اطار المنافسة والحراك السياسي والتنازع».

وأضاف إن « الحكومة عندما تقر موضوعا معينا فانه يعني بالنتيجة ان مجلس الوزراء الذي يضم معظم الكيانات السياسية قد اقره وبعد ان خضع للدراسات والمراجعات القانونية وعليه ما الذي يبرر بروز هذه الاعتراضات».

وكشف العلاقات في تصريحات لصحيفة «الصباح» الحكومية في عددها الصادر أمس ان «الملف بين البلدين يعد واحدا من الملفات التي تمثل مشكلة وتحديا للعلاقات بينهما، لاسيما ان لهذا الملف انعكاسات كبيرة على قضية اخراج العراق من الفصل السابع، لذا فان حسم مثل هذه القضية ضروري في حلحلة الامور، اذ ان مجلس الامن يعد هذه القضية في اطارها القانوني المتفق عليه»، مشيرا الى ان «وفاء العراق بالتزاماته تجاه الكويت واحد من العوامل الاساسية لاخراجه من طائلة الفصل السابع».

وأكد المسؤول العراقي أن «الامور وصلت الان الى مرحلة قبول آليات المعالجة والتفاهم لدى الجانب الكويتي» لحل المسائل العالقة بين الطرفين، موضحا أن الفترة القريبة الماضية شهدت «تغيرا» في الموقف الكويتي تجاه العراق.

«وهناك اشارات توضح استعداده لاجراء حوارات بناءة لغلق الملفات العالقة بين البلدين.. إذ أن التصريحات الكويتية الأخيرة كانت مشجعة، هذا يعتبر نقلة نوعية كبيرة في موقفها يجب ان تستثمر الى ابعد الحدود».

وبين أن قضية «تثبيت الدعائم» او غيرها من الاشكالات لم يتم البت بها من قبل الحكومة الحالية، بل ان هناك لجانا تدرس هذا الموضوع، ولم يصدر شيء بهذا الخصوص ولم يتم التوصل الى اتفاق بعد.

لافتا الى ان العراق يسعى الى تفعيل قضية «ترسيم الحدود وتثبيت الدعائم» مع كل من تركيا وايران ايضا في حال توفرت الارادة السياسية فيهما، لاسيما ان عمل اللجان المشكلة في وقت سابق بين العراق وهاتين الدولتين «متلكئ» حاليا، حسب تعبيره.