كشفت مصادر في القائمة «العراقية»، التي يتزعمها إياد علاوي عن حوارات «بناءة» تجمع القائمة مع المجلس «الإسلامي الأعلى» بزعامة عمار الحكيم وحزب «الفضيلة»، قد تفضي إلى تحالف جديد.
فيما نفى قيادي بارز في كتلة رئيس الوزراء، المنتهية ولايته، نوري المالكي أن يكون التيار الصدري قد أمهل المالكي أسبوعين لإقناع الأطراف الأخرى بترشيحه لولاية جديدة.. تزامنا مع نفي منظمة «بدر» انشقاقها عن المجلس «الإسلامي»، وتأكيدها الالتزام بقرارات المجلس كافة.
ووصف القيادي في القائمة «العراقية» جمال البطيخ الحوارات التي تجريها قائمته مع المجلس «الإسلامي» و«حزب الفضيلة»، ب«الجيدة والبنّاءة»، مشيراً إلى إمكانية أن تفضي إلى التوصل إلى تحالف جديد يعلن عنه خلال الأيام القليلة المقبلة، وقال انه «في حال تم الاتفاق بين العراقية والمجلس الأعلى وحزب الفضيلة، فانهما سينسحبان من التحالف الوطني».
مشيرا إلى أن «المجلس الأعلى اتفق مع العراقية على تشكيل وفد مشترك يحاور ائتلاف الكتل الكردستانية للتوصل إعلان تحالف جديد بهدف تشكيل الحكومة العراقية المقبلة».
في غضون ذلك، أكد الناطق الرسمي باسم حزب «الفضيلة» باسم شريف أمس أن أزمة تشكيل الحكومة ستأخذ وقتا ليس بالقصير في حال بقاء الأمور على ما هي عليه، وتلويح البعض بعدم المشاركة بالحكومة المقبلة.
وقال إن «مقاطعة القائمة العراقية للحكومة المزمع تشكيلها ستخلق أزمة جديدة تحتاج لحلول جديدة»، مشيرا إلى أن هناك حسابات أخرى تدخل في سرعة تشكيل الحكومة، منها «الضغط الدولي الذي يدفع باتجاه مشاركة الجميع فيها لتحقيق حكومة شراكة وطنية».
مهلة الأسبوعين
بدوره، نفى على العلاق القيادي البارز في ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه المالكي أن يكون مقتدى الصدر قد أمهل المالكي أسبوعين لإقناع الإطراف الأخرى بترشيحه لولاية جديدة، مؤكداً أن «الاتفاق الذي حصل بين دولة القانون والتيار الصدري جاء بعد أن قدم المالكي ضمانة للصدر بأن البرنامج الحكومي سيقر بالتنسيق مع أطراف التحالف الوطني، فضلاً عن الأطراف السياسية الأخرى».
وقال «والدليل على ذلك تشكيل التحالف العديد من اللجان المشتركة التي ستتحاور مع القوائم الأخرى، وبالتالي سيتحمل التيار المشارك في اللجان، نتائج هذه الحوارات، وما إذا كانت ستقنع الآخرين أم لا».
وكانت صحيفة «العالم» البغدادية قد نقلت عن مصدر مطلع، أن هناك «ورقة جرى توقيعها بين الصدر وفريق المالكي المفاوض في مدينة قم الإيرانية، تفيد بان الصدر سيسحب ترشيحه للمالكي إذا فشل الأخير حتى يوم 15 من الشهر الجاري، بالحصول على موافقة الكتل الأخرى».
ضمانات للمعارضين
في السياق ذاته، ذكر مصدر كردي أن اللقاء بين عمار الحكيم ورئيس حكومة إقليم كردستان برهم صالح الذي حصل في بغداد، كان يحمل «ضمانات تطمئن معارضي المالكي». وقال إن صالح «ابلغ الحكيم بأن التحالف الكردستاني لن يشارك في حكومة يغيب عنها علاّوي والحكيم».
وأضاف «ربما يحاول المالكي تفتيت كتلة المجلس الأعلى وكسب منظمة بدر إلى جانبه، أو تفتيت العراقية وكسب تأييد من بعض مكوناتها، لكن الأكراد وعدوا بالإصرار على أن يكون علاّوي والحكيم جزء من الأطراف التي يشترط أن توافق على ترشيح المالكي».
موقف «بدر»
في موازاة ذلك، نفى هادي العامري، رئيس منظمة «بدر»، إحدى تشكيلات المجلس «الاعلى الاسلامي» بزعامة عمار الحكيم، أمس ما تردد حول انشقاق منظمته عن المجلس، مشددا على ان موقفها لا يزال موحدا مع قرارات عمار الحكيم.
ويأتي هذا النفي، الذي أُعلن خلال مؤتمر صحافي عقدته قيادات «بدر» على خلفية حضور العامري اجتماعا عقده «التحالف الوطني» اقر فيه ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي لولاية ثانية في غياب المجلس «الاسلامي» وحزب «الفضيلة» الإسلامي.
وقال العامري ان كتلة «بدر» متماسكة مع المجلس «الإسلامي»، وما يقال في الاعلام من حدوث تصدع بينهما مجرد أقاويل لا اساس لها من الصحة وان العلاقة بين منظمة بدر والمجلس الاعلى استراتيجية لا يمكنها ان تتصدع». وكان المجلس الاعلى اعلن في وقت سابق ان حضور العامري الى اجتماع «التحالف الوطني» كان شخصيا ولا يمثل المجلس.
موقف
سوريا تنفي دعمها مرشح محدد لرئاسة الوزراء
نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم، تغير موقف حكومته تجاه ملف تشكيل الحكومة العراقية، مؤكدا أن «دمشق لم تقف يوما إلى جانب مرشح لكي تصبح الآن بجانب آخر، لأن القيادات العراقية قادرة على أن تتفق فيما بينها دون تدخل خارجي».
وقال المعلم في تصريحات صحافية إن «الموقف السوري واضح منذ اللحظة الأولى، فهو ينطلق من الحرص على وحدة العراق وسيادته واستقلاله، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تمثل كافة أطياف الشعب العراقي، وتتمتع بعلاقات طيبة مع جميع دول الجوار».
وأكد وزير الخارجية السوري على هامش زيارة رسمية قام بها الرئيس السوري بشار الأسد إلى العاصمة الإيرانية، على «ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة العراقية، فقد حان الوقت لذلك»، مشددا على أن «سوريا لا تقف في هذا الموضوع إلى جانب أحد على حساب جانب آخر».
وأضاف إن «التنسيق مع الجانب الإيراني مستمر في مختلف المجالات، وأكد كلانا على ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة عراقية تمثل كافة أطياف الشعب العراقي»، مشيرا إلى أن «المحادثات بين الرئيسين الأسد ونجاد تناولت الأوضاع السياسية في المنطقة والعلاقات الثنائية».
وتابع «كانت وجهات النظر في الاجتماع هي أن القيادة العراقية قادرة على أن تتفق فيما بينها لاختيار قياداتها السياسية دون تدخل خارجي، وأن تكون هذه القيادات على وعي بتحقيق وحدة العراق وسيادته وأن تقيم علاقات طيبة مع كل دول الجوار». وردا على سؤال حول إذا ما كان موعد تشكيل الحكومة العراقية قد اقترب، قال المعلم «أنا لا أحب أن أنجّم». بغداد- «البيان»
بغداد - عراق أحمد
