افتتح السلطان قابوس بن سعيد سلطان سلطنة عمان امس دور الانعقاد السنوي لمجلس عمان (يتكون من غرفتي مجلس الشورى المنتخب والدولة المعين حيث اكد في خطابه أن السلطنة وهي تحتفي بالذكرى ال40 لمسيرتها حققت منجزات غيرت وجه الحياة في البلاد وجعلتها تتبوأ مكانة بارزة على المستويين الإقليمي والدولي .

مشيرا الى ان أن بلاده استطاعت أن توفق بين مفردتي الأصالة والمعاصرة، لذلك لم تفقد هويتها الثقافية والعربية، لكنه شدد على أن بلاده لن تسمح بأي تدخل في شؤونها الداخلية كما هي سياستها القائمة على عدم التدخل في شؤون الغير.

وقال السلطان قابوس في خطابه « من هنا ألقينا أول كلمة لنا عبرنا من خلالها عن عزمنا على العمل من أجل بناء الدولة الحديثة والنهوض بالبلاد في شتى المجالات قدر المستطاع ومنذ ذلك الحين فقد أخذنا بالأسباب لتحقيقها وعدنا».

وتحدث قابوس عن الصعوبات التي واجهتها عمان في سبعينات القرن الماضي واشار الى ان السلطنة تمكنت خلال المرحلة المنصرمة من انجاز الكثير مما كان يتطلع اليه جلالته ضمن توازن دقيق بين المحافظة على الجيد من موروثنا الذي نعتز به ومقتضيات الحاضر التي تتطلب التلاؤم مع روح العصر والتجاوب مع حضارته وعلومه وتقنياته والاستفادة من مستجداته ومستحدثاته في شتى ميادين الحياة.

مشيرا الى ان تحقيق الدولة العصرية لم يكن سهلا ميسورا وإنما اكتنفته صعاب جمة وعقبات عديدة. واضاف انه بإخلاص تام من جميع فئات المجتمع تم التغلب على جميع الصعاب واقتحام كل العقبات. وأضاف « انه تم انجاز نسبة عالية من بناء الدولة العصرية حيث استطعنا ان نوفق بين مفردتي الأصالة والمعاصرة، لذلك لم تفقد هويتها الثقافية والعربية.

وأشار في كلمته في الانعقاد السنوي لمجلس عمان إلى أن من المبادئ الراسخة لعمان التعاون مع سائر الدول والشعوب على أساس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤون الغير وكذلك عدم القبول بتدخل ذلك الغير في شؤوننا .

وقال السلطان قابوس «ان نتاج التنمية التي شهدتها الحياة العمانية وكذلك المتغيرات المفيدة التي طرأت على المجتمع قد اقتضت تطوير النظامين القانوني والقضائي وتحديثهما لمواكبة مستجدات العصر فصدرت النظم والقوانين اللازمة لذلك والتي توجت بالنظام الأساسي للدولة»، مؤكدا على أهمية المحافظة على المنجزات وصونها وحمايتها لكي يتمكن الجيل القادم من مواصلة المسيرة الخيرة .