اعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو امس بأن اسرائيل في خضم اتصالات حساسة للغاية مع الادارة الاميركية في مسعى لايجاد الطريق لمواصلة العملية السياسية.

بينما من المنتظر ان يعقد اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) غدا الاربعاء للبحث في تمديد تجميد البناء الاستيطاني لمدة شهرين، في حين هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الرئيس الأميركي باراك أوباما، وقال إنه يسعى من اجل ان يفرض على إسرائيل اتفاقا مع الفلسطينيين.

وقال نتانياهو «الآن لدينا مصلحة في استمرار مفاوضات السلام، وهي مصلحة أساسية لدولة إسرائيل. نحن نقوم بمفاوضات دبلوماسية مكثفة وحساسة مع الإدارة الأميركية لإيجاد حل للسماح باستمرار المحادثات». وأكد لدى بدء جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية امس «ان اسرائيل ستتصرف من منطلق المسؤولية وبهدوء، ناصحا بالتحلي بالصبر».

وقال ان حكومته التزمت بالكامل بقرارها تجميد البناء في المستوطنات، وهي تعمل الان على مواصلة العملية السياسية. مضيفا ان المستوطنين في الضفة الغربية يتعرضون لحملات غير مبررة ويجب ضمان عيشهم بصورة طبيعية.

في الاثناء نقلت صحيفة «هآرتس» امس عن وزراء أعضاء في الكابينيت ومصادر في حزب الليكود الحاكم تقديرهم أن نتانياهو سيعرض أمام الكابينيت غدا الاربعاء مسودة «رسالة الضمانات» الأميركية والتي تتضمن مكافآت كبيرة في المجال الأمني لإسرائيل مقابل موافقة الأخيرة على تمديد تجميد البناء الاستيطاني لمدة شهرين.

ولفتت الصحيفة إلى أن اجتماع الكابينيت سيعقد قبل اجتماع لجنة المبادرة العربية الذي سيعقد يوم الجمعة المقبل وسيتم خلاله التصويت على استمرار المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

في الاثناء نقل موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني امس عن ليبرمان قوله اول من أمس إنه وحزبه سيبقون في الحكومة من أجل محاولة منع اتخاذ قرار لتجميد البناء الاستيطاني لمدة شهرين، معتبرا أنه خلال هذين الشهرين سيفرض الرئيس الأميركي باراك أوباما على إسرائيل اتفاقا مع الفلسطينيين.

واوضح ان «أوباما يُعد لاتفاق مفروض بعد أن نوافق على التجميد ويتوجب علينا أن نقول لا، ونتانياهو مستمر في الضغط، ويوجد في الليكود غضب عليه ونحن سنبقى في الحكومة ونعارض».

وأضاف أنه «يحظر أن يتم إغراؤنا من حلال مقترح الرئيس أوباما (في إشارة إلى رسالة ضمانات)، وقد فهمت من المحادثات حلال زيارتي للولايات المتحدة أن واشنطن تعد اتفاقا يتم فرضه على إسرائيل ويشمل انسحابا إلى حدود العام 1967 مع تبادل أراض بنسبة 3-4 في المئة وهذا سيكون حلا دائما يتم فرضه على إسرائيل».

وقدر وزير الخارجية الاسرائيلي أن الحكومة ستقر تمديد تجميد البناء الاستيطاني لمدة شهرين وأنه خلال هذه المدة «سيتم استكمال الإجراءات لطرح هذا الحل الذي سيتم فرضه على إسرائيل، وهذا هو هدف استمرار التجميد وهو انقضاء الشهرين حتى تنهي الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية والفلسطينيين، الخطة».

استطلاع

اظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه امس ان نصف الوزراء في الحكومة الاسرائيلية، وبينهم ليبرمان، يعارضون مطلب المجتمع الدولي باعادة العمل بالتجميد الجزئي للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب نتائج الاستطلاع الذي اجرته صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية، فان 15 وزيرا من اصل 30 تتألف منهم حكومة نتانياهو يعارضون اي تجميد جديد للاستيطان في الضفة، فيما يبدي ثمانية وزراء تأييدهم لذلك وسبعة لم يحسموا موقفهم.

الى ذلك، فان ثمانية من الاعضاء الخمسة عشر الذين تتشكل منهم الحكومة الامنية الاسرائيلية، التي تضم الوزراء الذين يشغلون الحقائب الرئيسية في الحكومة، يبدون معارضتهم لتجميد الاستيطان. بينما يبدي اربعة منهم تأييدهم وثلاثة لم يحسموا موقفهم.