بدأت في مدينة اللاذقية الساحلية السورية امس، أعمال الاجتماع الوزاري الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي عالي المستوى السوري التركي، حيث يشارك في الاجتماع الذي يستمر يومين 12 وزيراً تركياً، أبرزهم وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو، الذي وصف العلاقات مع دمشق بأنها فريدة من نوعها، وسط توقعات بإبرام اتفاقات مهمة بين البلدين.
وقال معاون نائب الرئيس السوري العماد حسن تركماني في كلمته أمام الاجتماع أمس، إن العلاقات السورية التركية «تطورت بشكل سريع وديناميكي مثير للإعجاب»، مشدداً على تصميم بلاده على «السير قدماً في تنفيذ الاتفاقيات ال51 التي وقعت بين البلدين». وأعرب عن «تطلعه لانجاز اتفاقيات مهمة في مجالات أخرى».
وقال تركماني ان «إنشاء مجلس تعاون وإنشاء منطقة حرة بين سوريا وتركيا ولبنان والأردن هو البداية»، مؤكدا «استمرار الجهود لتحقيق اتفاق كامل حول هذا الملف بما يشير الى صواب النهج الذي قامت به سوريا وتركيا في هذا المجلس».
من جانبه، قال داود أوغلو إن «العلاقات بين البلدين فريدة من نوعها ونموذج يحتذي به بالنسبة لدول المنطقة والمناطق الأخرى من العالم»، مشيرا الى ان «الاجتماع سيناقش ما تم التوصل إليه من الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين في العام الماضي والبالغة 51 اتفاقية في مختلف المجالات»، ولافتاً إلى ان «هذا الاجتماع أصبح تقليداً وهو ثمرة للاجتماع المشترك الذي عقد في دمشق بين رئيسي وزراء البلدين».
وفي هذا الإطار، استعرض عدد من الوزراء السوريين في لقاءات ثنائية مع عدد من الوزراء الأتراك مجالات التعاون القائمة وسبل تطويرها وتوسيع آفاقها المستقبلية بما يسهم في الارتقاء بها إلى أفضل المستويات في مختلف القطاعات التي تشملها وزاراتهم.
كما تم خلال اللقاءات بحث الآليات اللازمة التي من شأنها متابعة وتنفيذ الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون ومذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين وتذليل كل العقبات التي تعترض سير العمل فيها وبما يحقق النتائج المرجوة منها في تعميق أواصر التعاون بالشكل الأمثل.
بدوره، أكد وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية التركي ظافر تشاغليان أن «أمام رجال الأعمال السوريين والأتراك فرصة كبيرة لزيادة وتطوير علاقاتهم واستثماراتهم من خلال عقد مثل هذه المؤتمرات»، لافتاً إلى «ضرورة إزالة العقبات التي تعترض سبيل تطوير وتعميق هذه العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين البلدين».
دمشق - أحمد كيلاني والوكالات
