تتّجه أنظار اللبنانيين، اليوم الاثنين، إلى الجلسة الوزارية المفصليّة المقرّر انعقادها في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، فيما استبعدت مصادر أن تبحث الجلسة بند تمويل المحكمة الدولية وملف شهود الزور، مشيرة الى ان سليمان طالب بالتفرقة بين المحكمة وشهود الزور، في وقت قال النائب وليد جنبلاط ان لبنان ليس بحاجة الى المحكمة إذا كانت ستجعل الدماء تسيل.

وفي هذا السياق، نسب مصدر وزاري، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إلى سليمان دعوته إلى «عدم الخلط بين المحكمة كمؤسّسة قائمة بذاتها، والتي كانت محل إجماع لبناني، وبين ملف شهود الزور الذي لا مانع من مقاربته في حدود القوانين اللبنانية». كذلك، قال المصدر الوزاري ل«البيان» إن الأسبوعين المقبلين «ليسا مهلة إسقاط للتهدئة بل فرصة متاحة مع بروز نافذة جديدة من الاتصالات والمشاورات على أكثر من صعيد محلي وإقليمي ودولي للتباحث في ما يمكن فعله للخروج من المأزق»، مشيراً في هذا الإطار إلى «احياء الاتصالات بين المعارضة والأكثرية للتفاهم على مخارج محتملة».

وفيما كانت كفّة الميزان السياسي تميل الى التهدئة، كان لافتاً إعلان سفير السعودية في بيروت علي عواض العسيري أنه طرح على «حزب الله» اقتراح تأليف لجنةٍ لبنانية، من الموالاة والمعارضة، مهمتها «وضع تصوّر لاحتواء إفرازات أي قرار يصدر عن المحكمة الدولية، سلبياً كان أم إيجابياً، وذلك لمنع انفلات الأمور والوصول إلى ما لا تُحمد عقباه».

في المقابل، شدّد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض على أن هناك «ثلاث نقاط أساسية يمكن أن يقوم على أساسها التفاهم: متابعة ملف شهود الزور لمعرفة الملابسات والخلفيات وتبنٍ رسمي لفرضية اتهام إسرائيل باغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ورفض اتهام المقاومة بالاغتيال». بدوره، حذر رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط من «غيوم كبيرة تطل على لبنان»، قائلاً ان البلاد «ليست بحاجة الى المحكمة إذا كانت ستجعل الدماء تسيل».

بيروت - وفاء عواد