بعثت إسرائيل عدة رسائل إلى لبنان مؤخراً ذكرت فيها أن زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى لبنان، وخصوصاً جولته المقررة في جنوبه، قد تؤدي إلى تصعيد في المنطقة. وذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أن الرسائل الإسرائيلية التي تم تمريرها بواسطة الولايات المتحدة وفرنسا والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، دعت لبنان إلى منع زيارة الرئيس الإيراني لجنوب لبنان بادعاء أن من شأن ذلك «إثارة استفزازات».

ونقلت «هآرتس» عن موظف حكومي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إنه في ضوء احتمال أن تؤدي زيارة نجاد لجنوب لبنان إلى «تصعيد أمني» فإنه «تجرى في وزارة الخارجية وجهاز الأمن في إسرائيل مداولات في الموضوع بشأن كيفية الاستعداد لذلك». والتقى رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي عوزي أراد مع نظيره الفرنسي جان دافيد لويت الأسبوع الماضي وطلب منه تمرير رسالة إلى لبنان جاء فيها أن تل أبيب تنظر إلى زيارة نجاد لمنطقة الحدود اللبنانية - الإسرائيلية على أنها «خطوة استفزازية من شأنها المس باستقرار المنطقة».

كما تم تمرير رسالة مشابهة إلى مسؤولين في الإدارة الأميركية. وفي موازاة ذلك، قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال اجتماعهما في نيويورك الأسبوع الماضي: «إننا قلقون جداً من هذه الزيارة». وتم تحويل الرسائل الإسرائيلية إلى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري والرئيس اللبناني ميشيل سليمان.

وقال الموظف الحكومي الإسرائيلي إن الأميركيين والفرنسيين «شددوا أمام اللبنانيين على أنه ليس حكيماً أن يتم تسهيل مجيء نجاد إلى الحدود مع إسرائيل». ومن المقرر أن يزور نجاد لبنان في 13 و14 أكتوبر الجاري ويتوقع أن يزور مع سليمان بلدة بنت جبيل وقرية مارون الراس في الجنوب.

(يو بي آي)