قادت اعترافات الفني النووي الإسرائيلي السابق موردخاي فانونو بشأن البرنامج النووي الإسرائيلي، والتي كشفها في تصريحات لصحيفة «صنداي تايمز» البريطانية في العام 1986، إلى اتهامات لإسرائيل بأنها تمتلك مئات الرؤوس النووية بما في ذلك أجهزة نووية، حرارية وأسلحة ميدان نووية مثل القنبلة النيوترونية، وقذائف مدفعية نووية.

ولا تبدو مثل هذه الترسانة الضخمة من الأسلحة النووية متوافقة مع مبدأ عسكري يفترض أنه يعتمد على استخدام السلاح النووي «كملجأ دفاعي أخير». ولم يتضح بعد ماذا يعني تعبير «ملجأ دفاعي أخير» حتى الآن، وخاصة فيما يتعلق بنوعية رد إسرائيل على هجوم بيولوجي أو كيماوي.

ولم تعلن إسرائيل للآن التزامها بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي، الذي يتضمن موافقة على التخلي عن ذلك السلاح بالكامل في نهاية الأمر. وقد سجل المسؤول النووي الإسرائيلي الكبير السابق، شالفيث فرير، الذي ترجم اتفاق نيكسون-مائير إلى عقيدة إسرائيلية كاملة في العام 1993 تعليقات مهمة في هذا الصدد.

يقول شالفيث: «الأسلحة النووية سيئة، لأسباب عدة. فهي شديدة التدمير، وأضرارها لا يمكن علاجها أو إصلاحها، والندم بعد استخدامها لا يفيد. وهي تسبب جروحا وإصابات مهلكة ودائمة للبشر والبيئة. وهي قد تمتد وتنتشر لدى دول أخرى تشعر بالحاجة لامتلاكها، وبمجرد استخدام السلاح النووي في معركة ما فليس هناك أي ضمانة بأنها لن تستعمل على نطاق واسع ومدمر.

كما أن حصول نظام غير مستقر، أو لا يملك سيطرة تامة على جيشه، عليها يمكن أن تكون له عواقب مدمرة».المحير انه منذ أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ليفي أشكول قبل 50 عاما أن إسرائيل لن تبدأ بإدخال السلاح النووي إلى المنطقة، لم يعرف أحد معنى هذه الجملة الغامضة بالضبط.