ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو رفض خلال اللقاءات الثلاثة المباشرة التي عقدها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس التطرق الى القضايا الجوهرية في عملية السلام،بل أصر على مناقشة قضية الامن فقط.

وقالت صحيفة«هآرتس»الاسرائيلية أمس أنه «في حين تسعى الإدارة الأميركية إلى إيجاد حل للأزمة التي أسمتها (البناء في المستوطنات) بهدف إنقاذ المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، فإن معلومات وصلتها تفيد أنه خلال اللقاءات الثلاثة التي جرت بين نتانياهو وعباس في سبتمبر لم يجر أي نقاش بشأن القضايا الجوهرية».ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية وفلسطينية لم تسمها إن« الإدارة الأميركية حاولت تجميل صورة الواقع، بيد أنه لم يحصل أي تقدم».

محبط جدا

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين التقوا رئيس السلطة الفلسطينية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة قولهم إنه محبط جدا من مجريات اللقاءات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية.وأضافت المصادر ذاتها أن« عباس قد صرح للدبلوماسيين أن نتانياهو لم يوافق على مناقشة أية قضية من القضايا الجوهرية بجدية، سوى قضية الأمن. كما نقل عن عباس قوله إنه لم يسمع من نتانياهو سوى المجاملات».

وتابعت الصحيفة أن «الإدارة الأميركية حاولت أن تعرض المحادثات على أنها الأنجح، بل وقام المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشيل، بتلخيص اللقاءات الثلاثة الأولية على أن وتيرة التقدم فيها أسرع من محادثات السلام في شمال إيرلندا».

وكان ميتشيل قد صرح في حينه أن«عباس ونتانياهو يناقشان كافة القضايا الصعبة، ولا يؤجلان المواضيع الصعبة إلى النهاية».وأشارت الصحيفة إلى أن« المقربين من نتانياهو، والمطلعين على تفاصيل المحادثات، إضافة على الجهات ذات الصلة في طاقم المفاوضات الفلسطيني، يجمعون على أن تصريحات ميتشيل غير دقيقة في أقل تقدير».

3 لقاءات

وبحسب المصادر فإن نتانياهو ليس على استعداد لعرض مواقف جوهرية أو مناقشة قضية حدود الدولة الفلسطينية.وجاء أن اللقاء الأول والثاني تركزا على موضوعين أساسييين،الأول قضايا تقنية مثل جدول القضايا التي ستتم مناقشتها في المحادثات، والثاني مستقبل البناء في المستوطنات.

وذكرت الصحيفة أنه «على سبيل المثال فإن اللقاء الأول قد انشغل بترتيب موعد اللقاء التالي وبلورة مسلكيات بشأن المحادثات مثل منع تسريب الفحوى والتصريحات النارية. كما تمت مناقشة أية موضوع يجب أن يناقش أولا، الأمن أم الحدود».

وبعد اللقاء الثاني صرح ميتشيل بأن الطرفين يناقشان بجدية وبالتفصيل قضايا جوهرية في الحل الدائم.

وقالت مصادر مطلعة على فحوى اللقاء إن «الطرفين ناقشا تعريف ما هي القضايا الجوهرية، ولم يناقشا موقفيهما بشأن القضايا ذاتها، علما أن هذه المسألة تمت مناقشتها بين السلطة الفلسطينية وبين الحكومات الإسرائيلية السابقة».

صورة معاكسة

أما اللقاء الثالث، الذي تم في القدس، والذي عرضه ميتشيل على أنه الأكثر إيجابية وأنه حصل تقدم كبير فيه. وحتى في هذه الحالة فإن المطلعين على تفاصيل اللقاء يعرضون صورة معاكسة تماما، حيث يقولون إن«رئيس السلطة قد عرض على نتانياهو تفاصيل المحادثات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إيهود أولمرت، والموقف الفلسطيني الحالي من الحدود والأمن واللاجئين والقدس والمستوطنات، في حين رفض نتانياهو الرد على المواقف الفلسطينية، وخاصة في قضية الحدود، ووافق على عرض موقفه فقط في قضية الترتيبات الأمنية».

رام الله-محمد إبراهيم والوكالات