شن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد هجوماً لاذعاً على الولايات المتحدة، في وقتٍ وصف رئيس البرلمان علي لاريجاني العقوبات التي فرضتها واشنطن مؤخراً على مسؤولين من بلاده بأنها «ألعاب صبيانية»، فيما استهزأ مسؤولان آخران بالعقوبات.
وقال نجاد في تصريحاتٍ صحافية أمس إنه «لا يزال هناك مئة سؤال دون إجابة بشأن الهجمات الإرهابية العام 2001 على الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يمكن أن نسمح باستخدام حادث 11 سبتمبر كذريعة لمهاجمة المنطقة وإسالة دماء الأبرياء، لذا يجب توضيح كافة أبعاد الحادث»، موضحاً أن الولايات المتحدة والغرب «ليس من حقهم تحويل الحادث إلى موضوع محرم لا يسمح لأحد بالتساؤل حوله».
وفي إشارة إلى «الهولوكست»، قال نجاد إنه «اعتماداً على ذريعة مزورة وكاذبة، فقد وضعوا كلباً شرساً في المنطقة». وأردف إن «الخيار الأفضل هو أن تعتذر الولايات المتحدة لشعوب أفغانستان والعراق وباكستان ومغادرة المنطقة، وإلا فإن شعوب المنطقة نفسها سوف تلقي بهم خارج المنطقة». إلى ذلك، نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا» عن لاريجاني قوله في تصريحاتٍ صحافية: «لسوء الحظ فإن دولة تقول إنها تدير العالم يبدو أنها أكثر اهتماماً بمثل هذه الألعاب الصبيانية»، في إشارة إلى قرار واشنطن فرض عقوبات على ثمانية من كبار المسؤولين الإيرانيين واتهامهم بالتورط في انتهاكات لحقوق الإنسان خلال الاحتجاجات على الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي.
وأضاف لاريجاني: «إذا ما كان هذا يشعركم أيها الأميركيون بالراحة، فلماذا لا تفرضون عقوبات على جميع المسؤولين الإيرانيين؟ ربما يوفر هذا فرصة لكم ترتاحون فيها مؤقتاً من الإخفاقات السياسية المتواصلة في المنطقة». بدورهما، سخر مسؤولان إيرانيان من العقوبات التي فرضتها عليهما وعلى ستة من زملائهما الادارة الاميركية، واصفين هذه العقوبات ب«المهزلة السياسية».
وبحسب وكالة انباء «فارس» الايرانية، هزأ كل من وزير الضمان الاجتماعي صادق محصولي ومساعد قائد الشرطة احمد رضا رادان من مرسوم العقوبات. وقال محصولي الذي كان وزيراً للداخلية في فترة الانتخابات الرئاسية الاخيرة: «لم يسبق لي أبداً ان طلبت تأشيرة اميركية، كما لم يسبق وان كان لي على الاطلاق ريال واحد في أي حساب مصرفي في الولايات المتحدة».
واضاف: «هذه مهزلة سياسية. حتى عندما كنت أعمل في القطاع الخاص لم أزر أبدا الولايات المتحدة». من جهته، قال رادان: «اشكر اوباما على مزحته، هذا يوفر لي ما أرويه عندما يطلب مني ان أروي مزحة». واعلنت وزارة الخزانة الاميركية الاربعاء الماضي ان اوباما وقع مرسوماً جمد بموجبه اموال ثمانية مسؤولين ايرانيين، بينهم ثلاثة وزراء، في حال وجودها على الاراضي الاميركية، كما منعهم من السفر الى الولايات المتحدة.
(وكالات)