نشرت باكستان نظام دفاع جوي على طول حدودها مع أفغانستان وذلك رداً على قصف الطائرات الأميركية للأراضي الباكستانية وعمليات حلف «ناتو» عبر الحدود الأفغانية، فيما يعقد أمين عام الحلف اندرس فوغ راسموسين لقاءً اليوم الاثنين مع وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي.

وكشف العضو في الجمعية الوطنية منير اوراكزاي لقناة «سماء» الباكستانية عن أن تعزيزات إضافية للجيش ستنتشر لمراقبة النظام الدفاعي الجديد. وقال اوراكزاي: «لن تتمكن بعد الآن أية مروحية من الفرار بعد دخول الأراضي الباكستانية». وكانت قوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» شنت غارات في باكستان خلال الأيام الأخيرة راح ضحيتها العشرات بالإضافة إلى تصعيد وكالة الاستخبارات الأميركية «سي أي ايه» الغارات التي تشنها طائرات من دون طيار على منطقة القبائل في باكستان.

في هذه الأثناء، قال مسؤولون أميركيون إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تستخدم ترسانة من طائرات الاستطلاع المسلحة ووسائل أخرى زودها بها الجيش الأميركي لتصعيد عملياتها السرية في باكستان عبر توجيه الهجمات ضد أهداف بعيدة عن متناول القوات الأميركية المتمركزة في أفغانستان. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن المسؤولين قولهم ان الجيش الأميركي «يزوّد سي أي ايه بطائرات استطلاع من طرازي بريداتور وريبر وأسلحة أخرى في جهد لإعطاء الوكالة مزيداً من القدرة على شن الهجمات القاتلة في باكستان».

وقال مسؤول أميركي إن «زيادة وتيرة العمليات ضد الإرهابيين في باكستان يتم العمل عليها منذ العام الماضي، وقد بحثت سي أي ايه عن موارد أكثر لمطاردة هؤلاء الإرهابيين في باكستان ودعمها البيت الأبيض بشدة». وأضاف المسؤول ان وزير الدفاع روبرت غيتس ومدير «سي أي ايه» ليون بانيتا «عملا معاً بشكل حثيث لتوسيع هذه الجهود ووضع أساس تعزيز الهجمات الأخيرة، والنتائج تتكلم عن نفسها». وذكرت الصحيفة أن لهذه الاستراتيجية «مخاطر كبيرة مع معارضة الحكومة الباكستانية للعمليات العسكرية الأميركية على أراضيها».

لقاء تشاوري

إلى ذلك، أعلن «ناتو» في بيان أن الأمين العام للحلف اندرس فوغ راسموسين سيلتقي اليوم الاثنين وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي وسط توتر بين اسلام اباد والحلف بعد قصف الاراضي الباكستانية. وأوضح البيان أن اللقاء «لن يليه مؤتمر صحافي».

مخطط «القاعدة»

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «صندي اكسبريس» أن زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن دعا الخلايا النائمة لتنظيمه في المملكة المتحدة إلى مهاجمة المدن البريطانية. وأفادت الصحيفة أن أجهزة الأمن البريطانية «تخشى احتمال أن تهاجم خلايا القاعدة مباني حكومية بعد حصولها على وثيقة من 54 صفحة وضعها التنظيم بشأن طرق مهاجمة المواقع التي تتمتع بحماية مشددة». وأضافت ان «هناك شقيقين بريطانيين في باكستان متورطين بمؤامرة إرهابية يمكن أن تستهدف أيضاً الفنادق والمواقع السياحية في لندن».

وأشارت إلى أن الأخوين «كانا يعملان في معسكرات التدريب مع ثمانية شركاء ناطقين باللغة الألمانية وقُتل أحدهما في هجوم شنته طائرة من دون طيار. وأضافت الصحيفة أن الوثيقة التي اطلعت عليها «تحمل عنوان (توجيهات لمقاتلي الشوارع) وكُتبت باللغة العربية تحض مقاتلي القاعدة على إلقاء القنابل اليدوية في المباني المستهدفة قبل اقتحامها بالمدافع الرشاشة والأسلحة الأخرى».

(وكالات)