كشف الموفد الاميركي الخاص إلى الشرق الاوسط جورج ميتشيل أمس ان الفلسطينيين والاسرائيليين عبروا عن رغبتهم في مواصلة التفاوض وطلبوا من الولايات المتحدة الاستمرار في جهودها لخلق الشروط الملائمة لمواصلة المفاوضات المباشرة، في وقت أكدت السلطة الفلسطينية انها لم تغلق باب المفاوضات بشكل نهائي وتبدي استعدادها لاستئنافها شرط تجميد الاستيطان.

وصرح ميتشيل للصحافيين بعد اجتماع أمس مع الرئيس المصري حسني مبارك «على الرغم من الخلافات بينهما، فان الطرفين - حكومة اسرائيل والسلطة الفلسطينية- طلبا منا ان نواصل هذه المناقشات في جهد لخلق الشروط التي تمكنهما من مواصلة المفاوضات المباشرة».

واضاف ان«الطرفين يريدان مواصلة هذه المفاوضات ولايريدان وقف المحادثات».واوضح ان الولايات المتحدة «تابعت خلال الايام الماضية وستتابع خلال الايام المقبلة المناقشات مع الطرفين ومع قادة آخرين في المنطقة وفي أوروبا ومع أعضاء اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط».

تفهم مصري

من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ان مصر «تتفهم الموقف الفلسطيني الذي يطالب بتهيئة الظروف الملائمة لاستمرار المفاوضات المباشرة». واضاف ان «الظروف في هذه اللحظة من الزمن ليست مؤاتية (لاستمرار المفاوضات) وطالبنا الولايات المتحدة بان تستمر في بذل جهودها».

وسئل ابوالغيط عن الخطوة المقبلة في حالة اصرار اسرائيل على المضي في الاستيطان ، فقال«لن تكون هناك مفاوضات مباشرة وبالتالي سوف نطلب من الولايات المتحدة ان تسعى الى المزيد من العمل بين الجانبين».واضاف ان«البعض سيطرح (خلال اجتماعات سرت) المزيد من الافكار لتحريك المسألة وهل يلجأ العرب الى الامم المتحدة وهل يلجأون الى مجلس الامن أم إلى الجمعية العامة».

وتساءل «ما هي الضمانات المتوافرة لتأمين قرار يصدر عن مجلس الامن»، معتبرا انه «ينبغي الحذر في ما يتعلق بالذهاب الى مجلس الامن لان هذا يتطلب شروطا معينة وإعدادا مناسبا وضمانات لتحقيق توافق دولي عريض».

تجميد الاستيطان

الى ذلك قال مسؤول في السلطة الفلسطينية امس إنها ستواصل اتصالاتها بشكل حثيث مع الإدارة الأميركية سعيا للتوصل إلى حل لأزمة الاستيطان يتيح استئناف المفاوضات المباشرة للسلام مع إسرائيل.وأكد المسؤول ، الذي طلب الاحتفاظ باسمه، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن «السلطة لم تغلق باب المفاوضات بشكل نهائي وتؤكد استعدادها لاستئنافها شرط استجابة الحكومة الإسرائيلية لمطلب تمديد تجميد الاستيطان».

وشدد المسؤول على أن الجانب الفلسطيني متمسك بأنه لا يمكن الجمع بين المفاوضات والاستيطان «لأن من شأن ذلك فرض حقائق على الأرض تكرس الاحتلال ونهب الأراضي الفلسطينية وليس إتاحة فرص تحقيق السلام».

القاهرة-عماد الازرق والوكالات