استشهد عامل فلسطيني من محافظة الخليل، أمس برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء محاولته الدخول إلى مدينة القدس المحتلة بالقرب من بلدة العيسوية،في وقت دانت محكمة إسرائيلية جنديين طلبا من صبي فلسطيني في قطاع غزة فتح حقيبة مشبوهة. وذكرت مصادر فلسطينية أن «الشهيد هو العامل عز الدين صالح عبد الكريم الكوازبة (37 عاما) من بلدة سعير شمال الخليل وهو متزوج وأب لستة أبناء أكبرهم في الثالثة عشرة من عمره».

ودحض العامل صلاح عبد ربه كوازبة ابن عم الشهيد عز الدين كوازبة رواية شرطة الاحتلال بشأن ظروف وملابسات استشهاد ابن عمه، مؤكدا أن الشهيد أعدم من مسافة صفر حيث وضع القاتل سلاحه على جسد الشهيد وفرغ رصاصه فيه.

ونقل عن صلاح الذي كان على مسافة 20 مترا من ابن عمه لحظة استشهاده قوله: «حدث ذلك عند الساعة الثانية والنصف من فجر امس واستمر حتى الساعة السادسة صباحا، حيث تمكنت أنا ومجموعة من العمال من منطقة الخليل تسلّق الجدار في منطقة الزعيم- الطور، وبعد أن قفزنا عنه كانت مجموعة أخرى من العمال تحاول اللّحاق بنا، إلى أن رصدتنا سيارة تويوتا تابعة لحرس الحدود الإسرائيلي فبدأت بملاحقتنا، ثم اختبأ جنودها أسفل جسر في المنطقة وبدأوا بمطاردتنا».

وأضاف «كان الشهيد على مسافة 20 مترا مني طلبت منه الإسراع لكنه كان بطيئا بسبب وزنه، وعلى مسافة قريبة منه أيضا كان شقيقه حسن، فطلبت منهما مجددا الإسراع لأن الجنود كانوا ما زالوا خلفنا، وفجأة شاهدت جنديا يقترب كثيرا من الشهيد عز الدين ويضع بندقيته على جسده ثم يطلق النار».

ومن جهتها ادعت شرطة الاحتلال أنه تمت معاينة مجموعة مؤلفة من 15 فلسطينيا حاولوا القفز عن جدار الفصل قرب العيسوية، وعندها بدأت قوات الشرطة بمطاردتهم. وزعمت أن الشهيد حاول خطف مسدس الشرطي، وعندها انطلقت رصاصة أدت إلى إصابته بجروح خطيرة، وما لبث أن استشهد متأثرا بإصابته.

إدانة إسرائيلية

الى ذلك دانت محكمة عسكرية في إسرائيل امسد جنديين من لواء المشاة بتعريض «الحياة الإنسانية للخطر والتصرف بشكل غير لائق» خلال الهجوم الإسرائيلي على غزة (20082009). وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المحكمة وجدت أن الجنود «تجاوزوا» سلطاتهم خلال مواجهة وقعت في 15 يناير من العام الماضي عندما طلبوا من صبي فلسطيني فتح حقيبة اشتبهوا بأن بها قنبلة، ما يعني تعريضه للخطر إذا ما كانت انفجرت.

القدس المحتلة ـ غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات