بدأ حراك حزبي نقابي في الاردن للدعوة الى مقاطعة الانتخابات النيابية التي ستجرى في التاسع من الشهر المقبل، في الوقت الذي اعلنت الحكومة وبصورة غير مباشرة انها لن تسمح لمثل هذا الحراك بالعمل في الشارع.

ودعا نقابيوا الاردن في اجتماع موسع عقدوه أمس في مقر حزب الوحدة الشعبية القوى والأطياف النقابية المهنية التي تؤيدهم في هذا الموقف إلى المشاركة بالعمل معاً من أجل أن يتحول خيار مقاطعة الانتخابات إلى إرادة شعبية واسعة للتغيير والتطور الديمقراطي.في وقت بدأ عشرات من الشباب حملة اطلقوا عليها اسم «مقاطعون من أجل التغيير» من المنتظر ان تبدأ عملها في السادس عشر من الشهر من الشهر الجاري. وجاءت الحملة في عقب اعلان حزبي الاخوان والوحدة مقاطعتهما للانتخابات النيابية.

في غضون ذلك، تعقد اللجنة المصغرة للتحضير لملتقى وطني التي شكلتها اللجنة الوطنية للاصلاح التي تضم حزب جبهة العمل الاسلامي والوحدة الشعبية وشخصيات وطنية اجتماعها الثاني اليوم لاثنين من اجل اقرار مشروع الورقة السياسية التي تستعرض اسباب مقاطعة الانتخابات وأهدافها، والتحضير للعمل في الشارع لاقناع المواطنين بها، وهو ما من شأنه ان يثير حنق الحكومة التي بدأت مبكرا الحديث عن ان «الدعوة الى المقاطعة خارجة عن القانون».

وكان العمل الاسلامي والوحدة الى جانب شخصيات وطنية قد وضعا خطة عمل مشتركة لتفعيل قرار مقاطعة الانتخابات الى جانب العناية بالشأن الوطني العام وصولا الى الاصلاح الشامل تحت مسمى «اللجنة الوطنية للاصلاح تحت التأسيس». ومع تمسك الطرفين «الحكومة والمقاطعين» برأيهما ان الساحة الاردنية ستشهد تصعيدا بدأ يطل برأسه خاصة وان الحكومة بدأت عدة حملات توعوية لحث المواطنين المشاركة في الانتخابات.

في هذه الاثناء، قال امين عام الحزب سعيد ذياب في تصريح ل«البيان» ان السبب الرئيس لمقاطعته الانتخابات جاء لرفضه الانصياع للشروط المفروضة من قبل الحكومة واعطاء الشرعية لعملية تزوير ارادة الشعب. وقال إن المدخل الرئيسي للاصلاح السياسي في الاردن هو تعديل قانون الانتخاب عبر تجاوز الصوت الواحد واعتماد التمثيل النسبي.

وسمعت اصوات مقربة من الحكومة بتجريم المقاطعين ومحاكمتهم ولكن قانونيين يؤكدون لا سندا قانونا للتجريم وفق القوانين والدستور الاردني. وكان رئيس الوزراء سمير الرفاعي اكد ان المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة واجب وطني واستحقاق دستوري يتطلب مشاركة الجميع، مشيرا ان اعاقة عملية الانتخاب المقبلة تشكل مخالفة للدستور والقانون.

عمان ـ لقمان اسكندر