حظرت أفغانستان أمس نشاطات ثماني شركات أمنية من بينها «بلاك ووتر» ذائعة الصيت في إطار خطة رسمتها كابول لتسلم المهام الأمنية، في وقتٍ تعهدت بريطانيا بإنهاء العمليات القتالية هناك بحلول العام 2015، فيما قتل جنديان أحدهما بريطاني بهجومين لحركة «طالبان» شمال وجنوب البلاد.

وقال الناطق باسم الرئاسة الأفغانية وحيد عمر في مؤتمر صحافي أمس ان «وزارة الداخلية ابلغتنا حل ثماني شركات أمنية خاصة». واضاف ان «عملية حل هذه الشركات الخاصة الثماني وجمع أسلحتها جرت على ما يرام وبجدية وحسم كاملين، حيث تمت مصادرة 400 قطعة سلاح». وأفاد عمر أن الخطة تتم «بحيث لا تخلق فراغاً أمنياً».

وشركة «اكس أي» المعروفة باسم «بلاك ووتر» سابقاً و«وايت ايغل سكيوريتي سرفيسز» اللتان تعنيان بأمن المسؤولين الحكوميين الافغان والمنظمات غير الحكومية تعدان بين أول الشركات المحظورة. وهناك 52 شركة افغانية ودولية مسجلة في افغانستان، وهو قطاع مزدهر يوظف رسمياً 26 الف شخص. وتأتي تلك الخطوة في إطار جهود الرئيس الأفغاني حامد قرضاي في تسلم المهام الأمنية بحلول العام 2014 على أن يتم إنهاء كافة خدمات الشركات الأمنية مطلع العام المقبل.

تعهد بانسحاب

إلى ذلك، تعهد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بإنهاء العمليات القتالية لقوات بلاده في أفغانستان بحلول العام 2015. وقال كاميرون في مقابلة مع صحيفة «صندي تلغراف» عشية انطلاق أعمال المؤتمر السنوي ل«حزب المحافظين» الذي يتزعمه أنه «سيمنح القوات البريطانية كل ما تحتاجه لمحاربة حركة طالبان في أفغانستان». وقال كاميرون إن بريطانيا في ظل حكومته الائتلافية «ستملك واحدة من أكبر ميزانيات الدفاع في العالم».

بدورها، وصلت رئيسة الوزراء الاسترالية جوليا غيلارد الى افغانستان، حيث ينتشر حوالي 1550 عسكرياً استرالياً في إطار «ايساف». وزارت غيلارد قاعدة تارين كوت في ولاية اروزغان لتفقد الجنود الاستراليين الذين يقومون بتدريب القوات الافغانية. وتوجهت رئيسة الوزراء الاسترالية بعد ذلك الى العاصمة كابول لاجراء محادثات مع قائد «ايساف» الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس ثم الرئيس الافغاني حامد قرضاي. وأفاد بيان صادر عن مكتب غيلارد أنها «اكدت رغبة استراليا في مواصلة العمل مع الحكومة الاسترالية لمساعدتها على تحقيق اهدافها في مجالات الامن والحكم الرشيد وتنمية افغانستان». وهي اول رحلة الى الخارج تقوم بها غيلارد التي تولت رئاسة الحكومة خلفاً لكيفن راد في يونيو الماضي. وقتل 21 جندياً استرالياً في هجمات منذ 2001 بينهم خمسة في الاشهر الثلاثة الاخيرة.

مقتل جنديين

في هذه الأثناء، أعلنت قيادة القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان «ايساف» مقتل اثنين من جنودها، احدهما في شمال افغانستان والثاني في جنوبها بريطاني الجنسية. وذكر بيان للقوة ان جندياً قتل صباح أمس في هجوم لحركة «طالبان» في شمال البلاد. واضاف ان جندياً ثانياً قتل في انفجار قنبلة وضعت على حافة طريق جنوب أفغانستان.

وكانت قيادة حلف «ناتو» اعلنت مقتل خمسة من جنودها اثنان منهم رومانيان الجمعة الماضي في جنوب افغانستان وشرقها. وبذلك يرتفع الى 553 عدد الجنود الاجانب القتلى منذ بداية 2010 بحسب تعداد أعدته وكالة «فرانس برس» استناداً الى موقع مستقل.

(وكالات)