قيل الكثير عن قضية كشمير منذ بدأت الاحتجاجات تهز وادي جامو-كشمير. وقدم الكثير من المحللين تصورات لحل الأزمة، لا تتفق كلها مع الخط الرسمي لجامو- كشمير. هذه الوفرة من الآراء المختلفة أمر يرحب به، ويأتي بفضل الديمقراطية الهندية. ويجب تذكر أن جامو كشمير مشكلة معقدة تعود إلى العام 1947، ولم يتوصل أحد إلى حل جاهز لها.
الكل يريد حلاً بأي ثمن لهذا النزاع، الذي استهلك الكثير من المال والوقت والأرواح. لكن الحلول المبسطة لمشكلة كشمير قد تؤدي إلى مشكلات جديدة من دون حل المشكلات القديمة. فقد تخطت القضية مجرد كونها صراعا على الأرض. إذا كان الكشميريون يريدون الانضمام إلى باكستان فليذهبوا. وإذا كانت الاحتجاجات التي تملأ الوادي تمثل تهديدا لوحدة أراضي الهند، فيجب دحر هذه الاحتجاجات.
يجب تفهم مشاعر الكشميريين بالغربة وبدء حوار مع كل الجماعات، وحتى الانفصالية، على أساس منحهم استقلالاً ذاتياً في إطار الدولة الهندية. لكن تنفيذ أي من هذه المقترحات يتطلب قيادة شجاعة وقادرة على التأمل، في نيودلهي، وفي جانب القادة الكشميريين. والتحدي هو قبول التفاوض من منطلق أرضية مشتركة. الشعور بالاغتراب من قبل الكشميريين هو مسألة في وعيهم وإدراكهم هم بقدر ما هو واقع ملموس.
إحساس الكشميريين بالخوف، أو الغضب، تشعله آلة الدعاية الباكستانية، بقدر ما هو نتيجة لسوء إدارة المشكلة من قبل عدد من الحكومات المتعاقبة في سريناغار ونيودلهي. إظهار المهارة في إدارة الأعمال السياسية مطلوب من جميع الأطراف، على وجه السرعة. وما تضعه المشكلة على المحك، ليس فقط هيبة الدولة الهندية، ولكن قدرتها على أن تكون مرنة ومتوائمة ضمن إطار ليبرالي ديمقراطي، لأن العالم يراقب.
