شهدت منطقة كشمير الخاضعة للإدارة الهندية تظاهرات ضخمة مطالبة بالاستقلال من قبل المسلمين منذ يونيو الماضي، فجرها قرار الحكومة الهندية باستقطاع أراض واقعة في هذه الولاية ذات الأغلبية المسلمة وتحويلها إلى مزار ديني هندوسي.

وقد أثار التوتر المتصاعد بين المسلمين والهنود ورد الفعل القاسي من جانب الحكومة الهندية تساؤلات بشأن مستقبل الاستقرار في تلك المنطقة. وكشمير مقسمة حاليا بين الهند وباكستان عند ما يسمى «خط السيطرة»، وقد استعر الخلاف بشأنها بصفة خاصة منذ استقلال باكستان عن الهند في أغسطس من العام 1947. كما يقع جزء صغير من كشمير تحت سيطرة الصين.

لكن الصراع بلغ ذروة بعيدة في العام 1989، مع مطالبة الهند بالاعتراف بخط السيطرة، حداً دولياً بين الجانبين، ورفض باكستان ذلك. ويخشى المحللون السياسيون من أن يؤدي تدهور الأوضاع في جامو وكشمير إلى إعطاء دفعة أكبر للمسلحين الكشميريين المتمركزين في باكستان، الذين تتزايد قوتهم في المناطق القبلية.

ويأتي ذلك أيضا في وقت يقوض التوتر السياسي الداخلي في باكستان فرص السلام مع الهند. ويفيد تقرير حديث من إعداد معهد الولايات المتحدة لأبحاث السلام بأن: «القضية الأساسية تبقى هي ما إذا كان الجيش الباكستاني أو القيادة المدنية ستسيطر على عملية صنع القرار بشأن كشمير ومسألة العلاقات الهندية الباكستانية».

وقد اتهم الجيش الباكستاني وجهاز استخباراته بمساندة حركات الاستقلال المسلحة في المنطقة. ويقول الخبراء إن الأزمة في كشمير تخلق مشكلات للولايات المتحدة أيضا، فيما يتعلق بجهودها لمكافحة الإرهاب في المنطقة. ويقول الخبراء إنه إذا فجرت كشمير أزمة جديدة بين الهند وباكستان، فإن ذلك قد يهدد مصالح أميركية حساسة في المنطقة. ويحذرون من تجاهل واشنطن الوضع في كشمير.