دعا الرئيس الأفغاني حامد قرضاي الجيش والشرطة الأفغانية إلى الاستعداد لتولي مسؤولية حماية البلاد والدفاع عنها بعد الخروج النهائي للقوات الدولية.وتحدث قرضاي امس بالقصر الرئاسي، حيث رقى 28 من أعضاء قوات الأمن الأفغانية. وقال إن قوات الناتو سوف تغادر أفغانستان بمجرد أن تشعر بأنها ليست بحاجة للبقاء، لتحقيق مصالحها الأمنية الوطنية. وأضاف أنه عندما يحدث ذلك، يتعين على الأفغان أن يكونوا مستعدين لحماية حدودهم وشعبهم، وضمان حكم جيد.
وحذر قرضاي 100 عضو بقوات الأمن حضروا الاحتفال، من الاعتماد على وجود طويل المدى للقوات الدولية. وقال إنهم يجب أن يستغلوا الوقت الراهن في تعزيز قدراتهم. وقال «من المحتمل أن يتركنا المجتمع الدولي الذي هو معنا حالياً، ذات يوم، عندما لا يرى أن هناك مصلحة في البقاء في أفغانستان، كما فعل في السابق». وأضاف «وبعد ذلك، ماذا ستكون مهمة الشعب الأفغاني والحكومة الأفغانية والقوات المسلحة الأفغانية الموجودة هنا الآن، إنها الحفاظ على المصالح الوطنية لدولتنا وتنميتها».
كما يعكس الخطاب ثلاثة عقود من تاريخ أفغانستان، حيث بذلت الولايات المتحدة جهوداً لتسليح المجاهدين في الثمانينات من القرن الماضي، وهو ما سرع من هزيمة السوفييت في أفغانستان. وبعد الهزيمة، لم يواصل حلفاء أفغانستان الدوليون مساعدتهم، فانزلقت الدولة إلى حرب أهلية واضطرابات خلقت في النهاية طالبان، التي وفرت ملاذا آمناً للقاعدة.
وبعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر التي نفذها أعضاء بالقاعدة تدربوا في أفغانستان- غزت الولايات المتحدة البلاد التي ساعدتها ذات يوم في التحرر، بحسب قرضاي.ويعد خطاب قرضاي المتفائل والوطني خطوة لتعزيز صورة أفغانستان، كدولة ذات سيادة، حيث لابد أن تخطط لمستقبلها، بالرغم من اعتمادها الشديد على الجنود الدوليين والمساعدات.
( أ.ب)