أكد عضو المكتب السياسي لحركة «حماس »الذي يقيم في دمشق عزت الرشق أمس إن اتفاق حركته مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على تحقيق المصالحة الفلسطينية «بات أقرب من أي وقت مضى»،،لكن حركة«فتح» قالت إن تصريحات قيادة«حماس» في غزة تتناقض مع أجواء دمشق الإيجابية.

وذكر الرشق في تصريحات لإذاعة«صوت القدس»التي تبث من غزة، أن« اجتماعا ثانيا سيعقد بين حماس وفتح هذا الأسبوع للمضي في التوصل للمصالحة».وأكد أن الأجواء الحالية لتحقيق المصالحة «أكثر جدية»، لافتا إلى أن الاتفاق سيتم على صياغة «ورقة تفاهمات»بين الجانبين تراعي ملاحظات الحركة على الورقة المصرية للمصالحة وتكون جزءا لا يتجزأ من اتفاق المصالحة.

الغطرسة الاسرائيلية

واعتبر الرشق أن الحركتين أمسكتا في هذه المرحلة بـ «طرف الخيط الموصل إلى المصالحة الفلسطينية»، معتبرا أن هناك «تغيرا» بالمواقف وعدم وجود «تحفظات» من مصر وحركة «فتح».وشدد على أولوية المصالحة الفلسطينية «لمواجهة الغطرسة والعنجهية الإسرائيلية والممارسات المتكررة والمتصاعدة لتهويد القدس والمقدسات ومواصلة الاستيطان والتحديات الكبرى التي تواجه القضية الفلسطينية ومستقبلها».

تناقض واضح

من جانبها حملت حركة «فتح» امس على قيادة حركة «حماس» في قطاع غزة، واعتبرت أن تصريحاتها إزاء المصالحة والسلطة تتناقض مع الأجواء الإيجابية التي غلفت اللقاء مع قادتها في دمشق.وقال الناطق باسم حركة «فتح» أسامة القواسمي، في بيان له امس إن التصريحات المتتالية التي تخرج من قيادات «حماس» في غزة، تتناقص مع اللقاءات الإيجابية التي تمت في دمشق، مؤكدا أن «هذه التصريحات لا تخدم الجهود المبذولة لإنهاء حالة الانقسام الراهنة ولا تخدم المصالح العليا لشعبنا الفلسطيني».

وقال القواسمي إن حركته «أخذت قراراً استراتيجياً لا عودة عنه، ومن خلال أطرها القيادية العليا، بانجاز الوحدة الوطنية التي تعتبر صمام الأمان لانجاز مشروعنا الوطني الفلسطيني». وأشار إلى أنه في سبيل ذلك «قدمت (حركة فتح) كل مرونة ممكنة للتغلب على المعيقات التي تتذرع بها حماس»، مؤكدا في الوقت نفسه أن«الكرة الآن في ملعب حماس، وعليها أن تأخذ قراراً واضحاً يميل لمصلحة الشعب الفلسطيني وتكريس الوحدة الوطنية كمنهاج بين صفوف أفرادها وليس تكتيكاً سياسياً لمصلحة ما».

ودعا القواسمي«أبناء الشعب الفلسطيني والقوى والشخصيات الوطنية والإسلامية الحريصة على مصلحة الشعب الفلسطيني، إلى التيقظ والحذر والوقوف بحزم من كل أولئك الذين لا يريدون لحالة الانقسام أن تنتهي، ولا يرون أنفسهم إلا من خلال الانقسام ووجود الخلافات، حتى ولو كان ذلك على حساب المصالح العليا لشعبنا».

وكان القيادي في حماس مشير المصري هاجم الرئيس الفلسطيني واعتبر أنه يشكل خطراً على القضية الفلسطينية، فيما قال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» محمود الزهار إن توجه حركة «فتح» للمصالحة من جديد ناجم عن ضوء أخضر أميركي.

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات