أوقفت النيابة العامة في الاكوادور اول من امس ثلاثة عقداء شرطة قد توجه إليهم تهمة تدبير «محاولة اغتيال» ضد الرئيس رفايل كوريا خلال العصيان الذي اسفر الخميس الماضي عن مقتل ثمانية اشخاص واصابة 274 بجروح، وعاد الوضع الى طبيعته الى حد ما غداة تمرد للشرطة وصفه الرئيس رافايل كوريا بأنه «محاولة انقلاب».
وامر مدعي عام العاصمة كيتو وضع ضباط ثلاثة في الشرطة قيد الاحتجاز بموجب شبهة «محاولة اغتيال رئيس الدولة»، كما افاد مصدر قضائي فضل عدم الكشف عن اسمه. ولم يستبعد المصدر توقيف اشخاص آخرين. وهذه الاعتقالات هي الأولى منذ عودة الرئيس رفايل كوريا الى القصر الرئاسي مساء الخميس الماضي.
من جهته أعلن قائد الشرطة فريدي مارتينيزاستقالته من منصبه وتحمله المسؤولية عن التمرد. وقال إن قائداً أظهر له من هم تحت إمرته مثل هذا القدر من عدم الاحترام لا يمكن أن يستمر في المسؤولية. وبدأ ضباط الشرطة بالعودة إلى أعمالهم الجمعة، كما عين قائد جديد للشرطة وأعلن الحداد لثلاثة أيام.
من جهتها أعلنت الرئاسة أن كوريا استأنف نشاطه الرئاسي تحت حماية الجيش الذي عزز من دورياته حول القصر الرئاسي كما عزز من حماية البنوك خشية أعمال النهب. وصرح كوريا في مقابلة تلفزيونية مساء اول من امس، ان المتمردين «كانوا يريدون دفع القوات المسلحة الى التمرد، وعندما فشلوا قرروا استهداف الرئيس». ورأى ان عناصر الشرطة الذين تمردوا «تلاعبت بهم المعارضة» التي خططت لاضطرابات على امل ان ينضم إليهم الجيش ويقوم بقتله.
في الاثناء قال رئيس بلدية كيتو أوغستو باريا إن المطار الدولي في العاصمة أعيد فتحه بعدما أغلق أمام الرحلات الجوية أثناء الاحتجاجات على إجراءات التقشف. وقال وزير الداخلية ان «الشرطة ستعمل من اجل مصالحة مع المجتمع الاكوادوري». ومع أن بعض الجنود شاركوا المتظاهرين في إغلاق المطار إلا أن قيادات الجيش أعلنت وقوفها إلى جانب كوريا.
وكان نحو 600 شخص شاركوا في التمرد قد سيطروا الخميس الماضي على مدرج المطار، كما حاول أفراد من الشرطة اقتحام مبنى التلفزيون، في حين أعلنت الحكومة من جانبها حالة الطوارئ، وتحدث شهود عيان عن أعمال سلب ونهب وفوضى اندلعت في كيتو.وقد احتجز شرطة غاضبون من إجراءات التقشف التي أقرتها الحكومة كوريا، في مستشفى لعدة ساعات، إلى أن تدخلت قوات من الجيش نقلته إلى القصر الرئاسي وسط تبادل كثيف لإطلاق الرصاص الذي أصاب سيارة الرئيس المصفحة.
( وكالات)
