يبدي قادة مجالس الصحوة، التي تحارب التنظيمات المتطرفة، تذمرا حيال اهمال الحكومة لمطالبهم بعد مرور عامين بالضبط على قيام الجيش الاميركي بتسليم السلطات العراقية ملف هذه المجموعات التي تساعد في ترسيخ الامن في البلاد. ويحذر هؤلاء من ان الاستمرار في اهمال قوات الصحوة سيساعد في تردي الاوضاع الامنية، وخصوصا في مناطق العرب السنة المحيطة بالعاصمة من جهاتها الاربع.

وقال قائد قوات الصحوة في سامراء (125 كلم شمال بغداد) خالد فليح ان «إهمال الصحوة سيؤدي الى تردي الاوضاع الامنية في البلاد (...) قدراتنا محدودة ولم تعد كما كانت مع القوات الاميركية. لقد اختلفت الاوضاع كثيرا». واضاف ان «قوات الصحوة في محافظة صلاح الدين، كبرى مدنها تكريت، قدمت 120 شهيدا، اضافة الى تعرض آخرين لتفجير منازلهم واحراق سياراتهم دون ان يحصلوا على اي تعويض من الحكومة».

وتابع ان «عدد عناصر الصحوة في صلاح الدين يبلغ اكثر من تسعة آلاف حاليا بعد انضمام حوالي 1200 منهم الى الاجهزة الامنية». وقال ان «الحكومة تقدم فقط رواتب غالبا ما تتأخر لأشهر. فهي تريد من خلال ذلك تفكيك الصحوات (...) انها لا تزودنا بالرصاص لنواجه اعداءنا». يذكر أن الجيش الاميركي قام قبل عامين بالضبط بنقل مسؤوليات حوالي مئة الف مقاتل في مجالس الصحوة الى الحكومة العراقية ويسود الاعتقاد على نطاق واسع بان الحكومة العراقية ذات الغالبية الشيعية لا تبدي ثقة كبيرة بقوات الصحوة.

وقد أكد مسؤولون عراقيون مرارا ان عشرين بالمئة من هؤلاء المقاتلين سينضمون الى صفوف الجيش والشرطة في حين سيتولى الآخرون وظائف مدنية. ففي الرمادي، كبرى محافظة الانبار ومهد الصحوة يندد عناصر الحكومة بقرار الحكومة الاخير الغاء الرتب الفخرية لقادة الصحوة. وابدى رئيس «مؤتمر صحوة العراق» الشيخ احمد ابو ريشة استغرابه حيال القرار، لان «العراق ما يزال بحاجة لخدمات هولاء الذين ضحوا بالغالي لطرد الارهاب. على الحكومة ان تفكر جديا بوضع الحلول المناسبة لاصحاب الرتب الفخرية».

واقترح «إحالتهم الى الدوائر المدنية او التقاعد او تثبيتهم رسميا او ادخالهم في دورات تدريبية تطور مهاراتهم»، ووصف القرار ب«المؤامرة السياسية التي تهدف الى عودة الانبار للمربع الاول». لكن قائد شرطة الانبار اللواء بهاء حسين القيسي اكد ان الحكومة تسعى من خلال قرارها الى «قيام مؤسسة عسكرية كفؤة وفق ضوابط ومعايير مهنية صحيحة لان غالبية ضباط الرتب الفخرية لا يجيدون حتى القراءة والكتابة».

(أ.ف.ب)