اتفقت القائمة «العراقية» بزعامة اياد علاوي والمجلس «الأعلى الإسلامي» برئاسة عمار الحكيم وحزب «الفضيلة» في اجتماع الليلة قبل الماضية على تشكيل لجنة للبدء في اختيار آليات تشكيل الحكومة، وذلك في أول رد فعل لهم على قرار «التحالف الوطني» تسمية رئيس الوزراء، المنتهية ولايته نوري المالكي لرئاسة الحكومة، وإعلان التيار الصدري دعمه له.

وعقدت القائمة «العراقية»، اجتماعا وُصف بأنه «هام» لاتخاذ موقف رسمي من قرار «التحالف الوطني» ترشيح المالكي لولاية ثانية، في حين أعلن مسؤول في القائمة عن اتفاق عقدته مع المجلس «الاعلى الإسلامي» وحزب «الفضيلة» على تشكيل لجنة للبدء في اختيار آليات تشكيل الحكومة ووضع برنامجها.

وقالت مصادر من «القائمة» إن الاجتماع المنعقد في منزل علاوي، بحضور غالبية قيادات «العراقية»، ركز على مستجدات الاحداث السياسية بعد اختيار «التحالف الوطني» المالكي مرشحا لرئاسة الوزراء، فضلا عن نتائج الاجتماع الذي عقد الليلة قبل الماضية بين المجلس «الأعلى» و«الفضيلة» و«العراقية».

وأعلن النائب عن القائمة حامد المطلك ان «العراقية جددت في اجتماع قياداتها تمسكها بحقها الدستوري والانتخابي بتشكيل الحكومة كونها الكتلة الفائزة الاولى بالانتخابات، وعدم الاعتراف باي تحالف جديد يطرأ على الساحة السياسية». وقال إن «الاجتماع شدد على ضرورة تفعيل الحوار الجدي مع الاطراف السياسية بعيدا عن اي تمحور طائفي»، لافتا إلى أن «حوارات إيجابية» تجمع قائمته مع المجلس «الأعلى الإسلامي» وحزب «الفضيلة» للإسراع في تشكيل الحكومة.

بدوره، قال القيادي في «العراقية» جمال البطيخ إن «لجنة شكلت من القوائم الثلاث (العراقية والمجلس الإسلامي والفضيلة)، لاختيار آليات تشكيل الحكومة ووضع برنامجها، فضلا عن مفاتحة دولة القانون والتيار الصدري والتحالف الكردستاني بالانضمام الى اللجنة». وأوضح ان اللجنة ستتحرك في الوقت نفسه مع التيار الصدري لإقناعه بالعدول عن قراره بترشيح نوري المالكي لدورة جديدة، وألمح الى ان قائمته تلقت تأكيدات من القيادات الكردية بعدم مشاركة التحالف الكردستاني باي حكومة لا تشارك فيها «العراقية» والمجلس «الإسلامي».

بالمقابل، قال مسؤول كردي رفيع المستوى، طلب عدم كشف هويته، إن النواب الأكراد سوف يناقشون ما إذا كانوا سيدعمون رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وهو بالتالي ما سيحسم محاولته لتولي منصبه لفترة ولاية ثانية أو لا.

لافتا إلى أن النواب يخططون لاجتماع قريب لتقرير موقفهم. ويمتلك الأكراد حاليا المقاعد الحاسمة التي يمكن أن تعطي الائتلاف الشيعي بزعامة المالكي أغلبية برلمانية وسلطة تشكيل حكومة جديدة بعد المأزق السياسي المستمر منذ نحو سبعة أشهر. ويرجح أن يقوم الأكراد بدعم المالكي، لكن لديهم العديد من المطالب، ومن بينها امتلاك نفوذ أكبر على منطقة كركوك الغنية بالنفط.

من جانبه، لم يوضح رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني موقف الأكراد من كل الأطراف المتنافسة على الحكومة العراقية، مكتفيا بالقول إنهم مستعدون للانضمام والمشاركة في أية حكومة في بغداد تحافظ على الدستور. وأضاف «نحن على استعداد بشكل مستمر للعمل مع جميع الكتل في البرلمان العراقي.. ومستعدون تماما للانضمام الى أية حكومة تحافظ على الدستور تعمل بالتوافق مع جميع الفئات».

بغداد ـ عراق أحمد