أكد الرئيس السوري بشار الأسد لدى لقائه نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس في طهران أن التقارب بين طهران ودمشق سيؤدي من دون شك إلى تقوية الأمن والسلام الإقليميين، منتقدا مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل مؤكدا انها تسعى فقط لتعزيز مكانة الرئيس الأميركي باراك أوباما داخلياً، فيما دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس إلى تقوية جبهة المقاومة لتعزيز السلام في المنطقة.

وصف الرئيس السوري العلاقات بين طهران ودمشق ب«العميقة والجذرية»، موضحاً أنه «ورغم الخطوات المهمة التي اتخذت لرفع مستوى العلاقات الثنائية الاّ أن هناك الكثير من الإمكانات التي يمكن توظيفها لخدمة الشعبين والمنطقة».

وأشار الأسد إلى قضية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ملاحظاً «عدم وجود أي تغيير في مسيرة السلام» وأن المفاوضات «تسعى فقط لدعم الرئيس الأميركي باراك أوباما داخل بلاده». وشدد على «إشراف إيران وسوريا على الأوضاع في المنطقة» ورأى أن «التعاون واستمرار التشاور بين البلدين والتقارب بينهما سيؤدي من دون شك إلى تقوية الأمن والسلام الإقليميين».

تعزيز السلام

بدوره، قال نجاد لدى استقباله نظيره السوري، إن «الأوضاع الإقليمية الراهنة باتت تتغير لصالح شعوب المنطقة بالإضافة إلى انحسار القناع عن وجه أميركا والكيان الصهيوني وافتضاح أمرهما»، على حد وصفه.

وأضاف أن «تقوية جبهة المقاومة هي عامل يعزز السلام في المنطقة». وشدد على «أهمية تقوية العلاقات بين طهران ودمشق والتعاون فيما بينهما في مختلف المجالات والعلاقات المتعددة الجوانب في المنطقة»، ورأى أن مثل هذا التعاون «يؤدي إلى تشكيل قطب سياسي قوي للغاية لصالح شعوب المنطقة».

وأشار إلى الأوضاع الراهنة في كل من العراق ولبنان وفلسطين «وتقارب وجهات النظر بين طهران ودمشق في هذه المواضيع»، مؤكداً أن «تعزيز التعاون الاقتصادي بإمكانه أن يفضي إلى تعزيز مصلحة شعوب المنطقة».

ولفت الجانبان إلى «التقارب القائم في وجهات النظر في مجال تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة»، مشددين على «ضرورة دراسة سبل تقوية العلاقات الاقتصادية بين هذين البلدين اللذين يؤديان دوراً مصيرياً وفاعلاً في الشؤون الإقليمية».

وكان الرئيس السوري وصل إلى طهران على رأس وفد سياسي اقتصادي رفيع المستوى في مستهل زيارة يبحث خلال جهود تشكيل حكومة عراقية جديدة ومفاوضات السلام في المنطقة وقضايا تهم البلدين.

دمشق- أحمد كيلاني والوكالات