رفع التيار الصدري «الفيتو» عن تولي مرشح ائتلاف دولة القانون رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي رئاسة الحكومة العراقية لولاية ثانية، ما فتح أمام التحالف الوطني الطريق لحسم أمر مرشحه تجاه المالكي، الأمر الذي يدفع تجاه إخراج العراق من حالة الفراغ السياسي الذي تعيشه منذ 209 أيام.

وأعلن التحالف الوطني اختيار المالكي مرشحا إلى رئاسة الوزراء خلال اجتماع عقده أمس، بغياب اثنين من مكوناته.

وقال النائب عن تيار «الإصلاح»، المنضوي ضمن الائتلاف الوطني فالح الفياض للصحافيين في ختام الاجتماع أن التحالف الوطني اختار «بالتوافق» نوري المالكي مرشحه إلى رئاسة الوزراء، ودعا البرلمان إلى الانعقاد في أسرع وقت.

وفي السياق، كشفت مصادر مقربة من رجل الدين مقتدى الصدر أن الأخير قرر تأييد ترشيح المالكي لولاية ثانية، وقال ثلاثة مساعدين للصدر إن كتلته السياسية وافقت على دعم محاولات المالكي للبقاء في السلطة وإنهاء الأزمة السياسية الممتدة في العراقي لأكثر من سبعة شهور، إذ سوف يؤدي دعم الصدر إلى جعل ائتلاف دولة القانون، ذي الأغلبية الشيعية الذي يرأسه المالكي، أقرب إلى الحصول على الأغلبية البرلمانية المطلوبة لتشكيل حكومة جديدة. ولفت المساعدون، الذين طلبوا عدم كشف هويتهم، أنه من المرجح صدور بيان رسمي يدعم ترشيح التيار الصدري للتجديد للمالكي.

يشار إلى أن كتلة الصدر فازت ب39 مقعدا في انتخابات مارس الماضي، لكن هذه المقاعد، إذا أضيفت إلى ائتلاف المالكي، لن تصل أيضا إلى الأغلبية اللازمة وهي 163 مقعدا، في البرلمان الذي يبلغ عدد مقاعده 325 مقعدا.

غياب مجلس الحكيم

وقاطع المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة عمار الحكيم وحزب الفضيلة الاجتماع ما أضفى المزيد من الغموض على مصير التحالف، إذ أن المجلس الأعلى كان سمى نائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي مرشحاً لمنصب رئاسة الوزراء.. وتتردد سيناريوهات عن توجه المجلس إلى التحالف مع القائمة العراقية، ما يعني عملياً انهيار التحالف الوطني.

وقال القيادي في المجلس علي شبر إن «المجلس الأعلى لم يشارك في اجتماع التحالف الوطني» لأنه يعارض ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لولاية ثانية، معتبرا أن عدم حضوره «سيولد خللا في آلية اختيار مرشح التحالف لرئاسة الوزراء».

ضغوط خارجية في المقابل، قال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان ان «ضغوطا خارجية» ساهمت بتغيير موقف الصدريين تجاه ترشيح المالكي.

وأضاف عثمان إن «تغيرا في المواقف وتقلبات حصلت مؤخرا وان هناك موافقة على ترشيح المالكي من قبل الصدريين والمؤتمر الوطني وتيار الجعفري وحتى منظمة بدر.. لكن حظوظه باتت قوية، ما لم يحصل شيء يخالف التوقعات».

مطالبات المرجعية

إلى ذلك، جددت المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة علي السيستاني مطالبتها الكتل السياسية بالتنازل عن سقف مطالبها والإسراع بتشكيل الحكومة.

وقال الشيخ عبدالمهدي الكربلائي ممثل السيستاني، أمام آلاف من المصلين في صحن الإمام الحسين في مدينة كربلاء، إن «مطلب المرجعية العليا والشعب العراقي أن على هذه الكتل وضع الثقة فيما بينها من اجل الوصول مجلس نواب وحكومة أحسن أداء وأفضل من السابق».

بغداد ـ عراق أحمد والوكالات