عاد رئيس الإكوادور رافاييل كوريا إلى قصره الرئاسي في العاصمة كويتا بعد عملية عسكرية مشهودة لإخراجه من مستشفى احتمى به اثر «محاولة انقلابية» نفذها شرطيون غاضبون من إلغاء بعض العلاوات.وخلفت العملية قتيلين و37 جريحا، وأعلن ان حكومته لن تتسامح او تعفو عن المتورطين في المحاولة الانقلابية الفاشلة وانه سيتم تقديمهم للمحاكمة.. فيما أعلن قائد شرطة الإكوادور استقالته على خلفية تمرد قواته .

وفي ختام يوم أزمة غير مسبوقة منذ وصوله إلى السلطة في يناير 2007، تمكن القائد الاشتراكي (47 عاما) من مغادرة المستشفى بعد 12 ساعة من الاحتجاز تحت حراسة عسكرية مشددة ووسط تبادل عنيف لإطلاق النار بين جنود موالين للنظام وشرطيين متمردين.

تطهير الشرطة

وقال كوريا، بعد وصوله القصر الرئاسي، ان حكومته «لن تتسامح» او تعفو عن المتورطين في المحاولة الانقلابية الفاشلة وانه سيتم تقديمهم للمحاكمة. وأضاف انه سيجري عملية تطهير واسعة في صفوف قوات الشرطة.

وقال الرئيس كوريا، في كلمته إلى الآلاف من أنصاره حيث أطل من شرفة القصر: «هذا سيكون مثالا لأولئك الذين يريدون وقف الثورة ليس من خلال صندوق الاقتراع لكن بالأسلحة»، مشيرا إلى إنه يشعر بارتياح لأنه لم يرضخ للضغوط مثلما فعل بعض رؤساء الإكوادور السابقين، واصفا ما حدث بأنه أحد أشد الأيام حزنا في حياته لأن «الدم الإكوادوري أريق بلا داع تماما»، مؤكدا أنه سيعمل مع أنصاره على أن لا تتوقف أبدا «ثورة المواطن». وتوجه بالشكر إلى زعماء أميركا الجنوبية الذين وعدوه بتقديم دعمهم له.

استقالة قائد الشرطة

في غضون ذلك، أعلن قائد شرطة الإكوادور الجنرال فريدي مارتينز استقالته على خلفية تمرد قواته.

وقال ناطق باسم الشرطة إن مارتينز قدم استقالته، دون ذكر تفاصيل أخرى وما إذا كان لقائد الشرطة دور بما اعتبره الرئيس كوريا محاولة انقلاب فشلت.

وكانت الاشتباكات اندلعت خارج المستشفى بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه، وأطلقت قوات الشرطة القنابل المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين جاؤوا لمساندة الرئيس، حيث قال ناطق باسم الصليب الأحمر إن شرطيين على الأقل قتلا وأصيب 74 آخرون في هذه الاشتباكات.

العالم يدعم كوريا

وخلال ساعات الأزمة، عبرت دول عديدة عن دعمها للرئيس كوريا، وفي مقدمتها الولايات المتحدة حيث دعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إلى حل سلمي للأزمة، وقالت إن الولايات المتحدة تستنكر «العنف والخروج على القانون ونعبر عن مساندتنا الكاملة للرئيس رافاييل كوريا ومؤسسات الحكومة الديمقراطية في ذلك البلد».

كما عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن تأييد قوي للحكومة المنتخبة في الإكوادور، وكذلك فعل الاتحاد الأوروبي الذي قال إنه يتابع عن كثب التطورات في الإكوادور. أما الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز فدعا قادة المنطقة إلى الدفاع عن حليفه اليساري، ووصف ما جرى أنه محاولة للإطاحة بالرئيس كوريا.

وأغلقت كولومبيا والبيرو الخميس حدودهما مع الإكوادور وعقدت بلدان أميركا الجنوبية كافة اجتماعا طارئا في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس للتعبير عن دعمها لكوريا.

(وكالات)