حذّر رئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير من عودة العنف على نطاق واسع، ما لم يعقد الاستفتاء على استقلال الجنوب والمقرر بعد مائة يوم، في وقتٍ أشارت تقارير إعلامية إلى تودد الحكومة البريطانية للخرطوم.

وتنبأ كير في كلمة ألقاها في جوبا عاصمة جنوب السودان أمس بأن يمرر الاستفتاء بأغلبية ساحقة لصالح الاستقلال، بيد أنه حذر من الانزلاق للعنف على نطاق واسع إذا لم يعقد الاستفتاء في موعده. داعياً إلى الحوار مع الشمال. وتأتي عودة كير إلى المدينة عقب حضوره اجتماعات عقدت بالأمم المتحدة الأسبوع الماضي انصب اهتمامها على تلك المنطقة في إطار الاستعداد لاستفتاء يناير.

تودد بريطاني

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «الاندبندنت» أن الحكومة الائتلافية البريطانية تتودد للرئيس عمر البشير من خلال الإعلان بأن العلاقات مع السودان دخلت حقبة جديدة. وأوضحت الصحيفة أن هذا الإعلان تزامن مع استقبال بريطانيا الأربعاء الماضي لوفد تجاري من السودان للمرة الأولى منذ إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب في دارفور في مارس 2009، التقى مسؤولين حكوميين ورجال أعمال بريطانيين لتشجيع الاستثمار في السودان.

وأضافت أن مناسبة «الفرص في السودان» شارك فيها وفد ضم أعضاء بارزين في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان ومسؤولين بريطانيين من بينهم سفير المملكة المتحدة في الخرطوم نيكولاس كاي، وتلت الزيارة التي قام بها إلى السودان وزير الدولة البريطاني لشؤون أفريقيا هنري بيلينغهام في يوليو الماضي بهدف تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

زيارة أممية

على صعيد آخر، قال وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي إن زيارة وفد مجلس الأمن الدولي للسودان يوم الثلاثاء المقبل تأتي في إطار المتابعات الدورية للمجلس للوقوف على سير تنفيذ اتفاق السلام الشامل.

وأوضح كرتي في تصريحات صحافية ان مجلس الأمن اجتمع مرتين في السابق في كل من نيروبي وجوبا مقر حكومة جنوب السودان هادفاً متابعة سير إنفاذ الاتفاقية، مبينا أن مخرجات الاجتماع الخاص بالسودان الذي انعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة ستكون هادية ومعينة لوفد المجلس في مهمته المرتقبة، مشيرا إلى أن وفد المجلس سيقف على حقائق الأوضاع على الأرض.

(وكالات)