قبل يومين من انتهاء مفعول أمر تجميد البناء في المستوطنات، أوضح الرئيس الأميركي باراك أوباما بشكل لا لبس فيه موقفه الذي قيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. «موقفنا في الموضوع معروف»، قال أوباما في خطابه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

«نحن نؤمن بأن التجميد يجب أن يستمر، والمحادثات يجب أن تستمر. والآن هو الزمن الذي يتعين فيه على الطرفين أن يساعدا كل منهما الآخر كي يتغلبا على العراقيل».

وألقى الرئيس أوباما خطابا طويلا، حازما ومتفائلا جدا. «كثيرون في القاعة يعرفون انفسهم كأصدقاء للفلسطينيين»، قال الرئيس الذي كرس معظم خطابه للنزاع في الشرق الاوسط، «ولكن هذه التعهدات يجب أن تسند بالافعال. اولئك الذين وقعوا على مبادرة السلام العربية ملزمون بان يستغلوا الفرصة لتحويلها إلى حقيقة من خلال التطبيع مع إسرائيل.

كثيرون متشائمون بالنسبة لهذه المسيرة. المتهكمون يقولون أن الإسرائيليين والفلسطينيين شكاكين ومنشقين أكثر من أن يتمكنوا من خلق سلام مستمر. الرافضون في الطرفين سيحاولون عرقلة المسيرة، ولكن فكروا بالبديل، اذا لم يتحقق اتفاق، فإن الفلسطينيين لن يشعروا أبدا بالعزة والكرامة اللتين تأتيان مع دولة خاصة بهم. أما الإسرائيليون فلن يشعروا بالأمن أبدا. المزيد من الدم سيسفك. الأرض المقدسة ستبقى رمزا للخلافات بدلا من أن تكون رمزا للإنسانية».

الى جانب المطالب من إسرائيل أوضح أوباما التزام الولايات المتحدة تجاهها. «بعد الاف السنين لم يعد اليهود والعرب غرباء في بلاد غريبة. وبعد ستين سنة في أسرة الامم لا يمكن لوجود إسرائيل أن يكون موضع جدال.

إسرائيل هي دولة سيادية والوطن التاريخي للشعب اليهودي. يجب أن يكون واضحا بأن كل محاولة للقضم من شرعية إسرائيل ستستجاب فقط بمقاومة لا تتزعزع من جانب الولايات المتحدة. المحاولات لتهديد الإسرائيليين أو لقتل إسرائيليين لن تجدي الشعب الفلسطيني نفعا. ذبح الإسرائيليين الأبرياء ليس مقاومة بل ظلم».

كما أعرب أوباما عن أمنية طموحة للسنة القريبة القادمة: «يمكننا أن نعود إلى هنا في السنة القادمة مثلما فعلنا في الستين سنة الاخيرة لنلقي خطابات طويلة، لن نسمح للارهاب بالانتصار، هذه المرة لن نفكر بأنفسنا بل بالطفلة في غزة التي تريد الا تكون حدود لأحلامها أو عن الطفل في سديروت الذي يريد أن ينام في الليل دون كوابيس نار الصواريخ، هذه المرة علينا أن نستمد من عقيدة التسامح التي توجد في قلب الأديان الثلاثة الكبرى التي تقدس أرض القدس.

إذا فعلنا هذا، فعندها حين نعود إلى هنا في السنة القادمة يمكن أن يكون لنا اتفاق يجلب عضوا جديدا إلى الامم المتحدة ؟ دولة فلسطين المستقلة التي تعيش بسلام مع إسرائيل».

في وقت سابق، في لقاء مع زعماء منظمات يهودية، بدا ابو مازن لأول مرة أقل قطعا بالنسبة لاستمرار التجميد وألمح بأنه لا يستبعد تماما استمرار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل حتى لو انهت التجميد، «انا لا يمكنني ان اقول اني سأترك المحادثات»، قال عباس على نحو مفاجئ ردا على سؤال حول الموضوع، «ولكن سيكون صعب جدا علي أن أواصل المحادثات اذا اعلن رئيس الوزراء نتنياهو عن استئناف البناء في الضفة الغربية وفي القدس».

يديعوت ـ من عدي غولد