على عكس الاعتقاد السائد في كل أرجاء الدنيا، كشفت دراسة جامعية أمس أن 71% من الأميركيات اللاتي تترواح أعمارهن بين 25 سنة و45 سنة، يسعين بكل الوسائل لتجنب الحمل والولادة، بالرغم من مرور سنوات طويلة على زواجهن، ويفضلن الاستمتاع بمباهج الحياة دون التوقف عند حلم الأمومة، وذلك مقابل 29% فقط من النساء اللاتي شملهن الاستطلاع، أكدن تطلعهن للأمومة وحلم تربية الأطفال.
ففي دراسة شملت 4 آلاف امرأة أميركية تترواح أعمارهن بين 25 سنة و45 سنة، ذكرت 71 % منهن أنهن يفضلن الحياة دون أن يصبحن أمهات، في حين قالت 23% منهن إن مسالة الأنجاب لا تعينيهن، بالمرة، بينما 6% أكدن أنهن يتمنين أن يصبحن أمهات يوماً ماً.
وقالت الدكتورة جوليا ماكلاين استاذة علم الاجتماع بجامعة نبراسكا لنكولن، إن «هذه النتائج تطيح بجميع افكارنا ومسلماتنا عن فكرة الأمومة بالنسبة للمرأة». وقالت إن 60% من النساء اللاتي لم ينجبن، ذكرن أنهن يتناولن باستمرار وسائل منع الحمل.، أما النسبة الباقية، فكان قرار عدم الانجاب يعود إما لرغبة الشريك الآخر، أو لأسباب عضوية تمنع الحمل.
الدراسة قدمت أيضا معلومات أكثر دقة عن نوايا الحمل بالنسبة للمرأة، وهي معلومات مهمة تساعد على تقدير الاحتياجات غير الضرورية لمنع الحمل، وبناء المزيد من البرامج الفعالة لتنظيم الأسرة، وتعزيز صحة الأطفال ومساعدة الأمهات والأطفال الرضع.
ومن النتائج الطريفة التي توصلت اليها الدراسة، أن النساء اللاتي قلن إنهن لا يعبأن سواء أنجبن أم لا، يتميزن بوجود ميول دينية لديهن أكبر من النساء اللاتي ذكرن أنهن لا يرغبن في الأمومة، كما أن 73% من اللاتي ذكرن ذلك، قلن إنهن كن يكتفين بطفل واحد فقط في حالة الإنجاب، مقابل 27% قلن إنهن كن سيصبحن أمهات لطفلين أوثلاثة أطفال على الأقل.
45 من النساء غير الأمهات، قلن إنهن يعملن طوال الوقت، ومن ثمة ستكون مخاطرة لهن أن يحملن ويلدن، في حين ذكرت 39% أن السبب الرئيسي في عدم الرغبة في الإنجاب هو رغبتهن في السفر وزيارة بلدان عديدة حول العالم، ووجود الأطفال سيمنعهن من تحقيق هذا الحلم. وذكرت 16% اسبابا اخرى، مثل المسؤولية، وفقدان الرشاقة بسبب الحمل والولادة، ووجود بدائل أخرى متاحة أمامهن مثل التبني.
نيويورك ـ طارق فتحي
