أصدرت محكمة هندية أمس حكماً مثيراً للجدل بشأن ملكية موقع «ايوديا» الديني الذي يتنازع عليه الهندوس والمسلمون في شمال البلاد، قضى بتقسيم الموقع إلى ثلاثة أجزاء بينهما، في وقت جرى نشر أكثر من 200 ألف شرطي في شتى أنحاء الهند وأقيمت سجون مؤقتة في الوقت الذي استعدت فيه الحكومة لاعمال شغب محتملة.
وأفادت وسائل إعلام هندية بأن محكمة في ولاية أوتار براديش قضت بأن الموقع المتنازع عليه هو ملك مشترك ويجب تقسيمه بالتساوي بين الجهات الثلاث المتنازعة عليه وهي الطرفان الهندوسيان:
هيندو ماهاسابها ونيرومهي أخارا ومجلس الوقف السني. وأطلقت المحكمة توجيهاته بإبقاء الوضع الراهن في الموقع على ما هو عليه لثلاثة شهور داعية كل الأطراف لتقديم اقتراحاتهم لترسيم الحدود.
ووضعت كل الولايات الهندية في حالة تأهب عالية في ظل الحكم الذي يتوقع أن يفجر أحداث عنف كبرى مع نشر عشرات الآلاف من العناصر الأمنية في الشوارع تحسباً لأية توترات.يذكر أن الموقع يضم بقايا مسجد بابري الذي كان متطرفون هندوس دمروه في العام 1992 مما تسبب في أسوأ موجات العنف الطائفي منذ استقلال الهند في 1947، أسفرت عن سقوط أكثر من ألفي قتيل معظمهم من المسلمين.ويريد الهندوس بناء معبد في الموقع بينما يريد المسلمون اعادة بناء المسجد الذي دمر العام 1992 .
200 ألف شرطي
وقبل صدور الحكم، جرى نشر أكثر من 200 ألف شرطي في شتى أنحاء الهند وأقيمت سجون مؤقتة في الوقت الذي استعدت فيه الحكومة لاعمال شغب محتملة بين الهندوس والمسلمين.. في وقت ناشدت الحكومة الجميع التزام الهدوء.وفي بلدة أيوديا قرعت أجراس المعابد الهندوسية وسط صلوات الرهبان. وأقامت الشرطة المسلحة نقاط تفتيش في شتى أنحاء البلدة وقامت بحراسة منازل المسلمين الذين يقدر عددهم بثلاثة الاف شخص يمثلون أقلية في البلدة التي يقطنها 70 ألفا.
(وكالات)
