حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس من أن الولايات المتحدة تواجه خطر توسع الهوة بين القوات العسكرية والمجتمع، فيما اعلن مسؤول عسكري أميركي إن أربعة جنود خدموا في العراق وأفغانستان أقدموا على الانتحار هذا الأسبوع.

وقال غيتس في خطاب في جامعة ديوك الليلة قبل الماضية إن الضباط والمجندين في الجيش الأميركي أصبحوا يأتون بشكل متزايد من المناطق الريفية والبلدات الصغيرة في الجنوب وفي الغرب وهو تحول ربما يفصل بينهم سياسياً وثقافياً وبين سكان الحضر الذين يشكلون معظم سكان الولايات المتحدة.

كما أشار إلى أن أقل من واحد في المئة من السكان الأميركيين حاربوا في العراق وأفغانستان خلال أطول فترة تقضيها الولايات المتحدة في حالة من القتال المتواصل مما يجعل الحرب مغيبة بصورة كبيرة عن أذهان الغالبية ويزيد الفجوة بين الجيش وباقي المجتمع.

لافتاً أنه بمرور كل عقد يقل أكثر وأكثر عدد الأميركيين الذين يعرفون شخصا ما له تجربة عسكرية في عائلتهم أو في محيطهم الاجتماعي». واستشهد بدراسة أظهرت أن عدد الشبان الذين تبلغ أعمارهم 18 عاما ولديهم اباء من المحاربين القدامى تراجع من 40 في المئة في 1988 الى 18 في المئة بحلول العام 2000 .

ولم يقدم غيتس المتوقع أن يغادر الادارة العام القادم حلولا للقضايا التي أثارها.

ثم بدأ غيتس في الرد على أسئلة الطلبة وقال لهم ان شرق أفغانستان «يتحول بشكل متزايد الى عصبة بغيضة من الجماعات الارهابية التي تتعاون معا وهي القاعدة وشبكة حقاني وطالبان الباكستانية وطالبان الأفغانية وجماعات مثل عسكر طيبة.

نجاح جماعة واحدة نجاح لها جميعا». وقال انه في حين أن الجيش يمثل الان البلاد ككل يتزايد تمركز وتجنيد أفراده من مناطق ريفية وبلدات صغيرة في الجنوب والغرب. وأشار غيتس إنه «حتى وبعد هجمات 11 سبتمبر فإن الخدمة في الجيش، بغض النظر عن مدى تمجيدها، أصبحت بالنسبة لعدد متزايد من الأميركيين شيئاً ليقوم به آخرون».

لكنه طلب الاعتراف بأن شريحة ضيقة من سكان الولايات المتحدة قامت بعبء القتال في اثنين من أطول الحروب، والعبء الذي أدى إلى تزايد معدلات الانتحار في صفوف القوات المسلحة وتراكم الضغوط على أسرهم.

إلى ذلك، قال مسؤول عسكري في قاعدة فورت هود الأميركية في تكساس إن أربعة جنود خدموا في العراق وأفغانستان توفوا هذا الأسبوع بعد إقدامهم على الانتحار على ما يبدو. وذكرت شبكة «سي أن أن» أنه في حال تثبيت حالات الانتحار، سيرتفع عدد الجنود المنتحرين في القاعدة العسكرية هذا العام إلى 14 جندياً.

وقال الجنرال ويليام غريمسلي إن كلّ حالة انتحار «مأساوية» وهذا أمر «محبط شخصياً ومهنياً لي كقائد». وبدأت الموجة الجديدة من عمليات الانتحار في القاعدة في 25 سبتمبر ليليها اكتشاف 3 حالات أخرى في الأيام التي تلتها بينها انتحار جندي وزوجته. ويسعى الجيش الأميركي منذ سنوات إلى الحدّ من حالات الانتحار في صفوفه.

(وكالات)