دعت أطراف في الائتلاف الوطني العراقي إلى اختيار شخصية مقبولة وطنيا وغير معترض عليها من قبل الكتل السياسية المشاركة في العملية السياسية، والتي وضعت خطا احمر على تولي نوري المالكي ولاية ثانية، كما تحدثت عن توقعها تشكيل تحالف جديد، يضم بعض إطراف ائتلاف دولة القانون، فيما نفى التيار الصدري دعمه للمالكي رغم الحديث عن ضغوط إيرانية يتعرض لها أدت إلى تلميح عدد من قيادييه بالموافقة على التجديد له.
وقال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور إن «نوابا من كتل سياسية عراقية فائزة بالانتخابات ابدوا رغبتهم بالانضمام إلى تحالف يمكن أن يعقد بين القائمة العراقية والمجلس الأعلى والتحالف الكردستاني».
وأضاف عاشور في بيان صحافي إن «مساعي جادة بدأت في تشكيل هذا التحالف لإقامة حكومة شراكة وطنية»، مبينا «أن القائمة العراقية والمجلس الأعلى تلقيا اتصالات وزيارات من أعضاء كتل برلمانية فائزة في الانتخابات، ابدوا رغبتهم في الانضمام إلى أي تحالف أو شراكة بين القائمة العراقية والتحالف الكردستاني والمجلس الأعلى، يقوم على أساس تشكيل حكومة شراكة». وأوضح أن «عددا من نواب ائتلاف دولة القانون كانوا من بين الذين ابدوا رغبتهم في الانضمام لمثل هذا التحالف الجديد».
وأشار القيادي في القائمة العراقية إلى أن لقاءات ستعقد خلال الأيام المقبلة بين العراقية والمجلس الأعلى وتشكيلات من الائتلاف الوطني، تجمع أياد علاّوي مع عادل عبدالمهدي لتحديد ملامح حكومة الشراكة الجديدة، خاصة بعد اتصالات أجراها نائب الرئيس الأميركي جو بايدن «تشجع على إجراء تفاهمات من مثل هذا النوع». وتوقع أن تتغير خريطة التحالفات خلال اليومين المقبلين بما يضيق الفرص على تجديد ولاية ثانية للمالكي، ويدفع تحالف الائتلافين (الوطني ودولة القانون) إلى برنامج شراكة جديد مع كتل أخرى لاختيار الشخصية المؤهلة التي تقود عملية التغيير الجديدة في العراق وتجاوز أخطاء السنوات الأربع الماضية.
استبعاد المالكي
في الأثناء، قال القيادي في ائتلاف العراقية أسامة النجيفي إن «هناك قناعة لدى القوى السياسية بعدم قبول ترشيح مرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء لولاية ثانية، وان الارجحية تتجه إلى نواة التحالف الجديد بين العراقية والائتلاف الوطني، ويمكن أن يتطور بانضمام القوى الكردستانية، ومن ثم تلتحق به كافة الكتل السياسية». وأوضح أن «التيار الصدري ما زال مترددا، لكن من المتوقع أن ينضم إلى هذا التحالف الذي سيرشح منه رئيس للوزراء».
استبدال المرشح
وفي السياق، جدد المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم مطالبته ائتلاف دولة القانون باستبدال مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء، كشرط للعودة إلى اجتماعات التحالف الوطني الخاصة باختيار مرشح رئاسة الوزراء.
إلى ذلك، قال النائب عن الائتلاف الوطني، صباح الساعدي إن اختيار المالكي كمرشح عن التحالف الوطني سيؤدي إلى نتيجتين احدهما أقسى من الثانية، ذلك أن النتيجة الأولى هي انفراط عقدة التحالف الوطني وتشتيت مكوناته، ما يؤدي إلى أضعافه وخلق خريطة تحالفات سياسية جديدة، أما النتيجة الثانية فتكمن في فشل التحالف الوطني في تشكيل الحكومة المكلفة لان الدستور نص على أن رئيس مجلس الوزراء المكلف في تشكيل حكومته له 30 يوما من تاريخ التكليف، لأن المالكي لا يمكن أن تتعاطى الكتل السياسية معه، وأعلنت بشكل واضح وصريح عدم المشاركة بحكومة يرأسها».
نفي الصدريين
ووسط هذه الصورة المضطربة، نفى مدير مكتب الهيئة السياسية للتيار الصدري محمد البهادلي أن يكون مرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي مدعوما من التيار الصدري.
وقال البهادلي في تصريح صحافي أمس «نحن ندعم مرشح التحالف الوطني، و لم ندعم المالكي بشكل رسمي أو غير رسمي، تصريحا أو تلميحا». وأضاف، ردا على أنباء أشارت إلى أن التيار سحب دعمه لترشيح المالكي لولاية ثانية: «من قال إن التيار الصدري يدعم ترشيح المالكي، حتى يسحب دعمه منه!».
بغداد - عراق احمد