وعد المبعوث الاميركي جورج ميتشل القيادة الفلسطينية بتكثيف جهوده من أجل انقاذ عملية السلام التي يتهددها الانهيار جراء رفض إسرائيل تمديد قرار تجميد الاستيطان،في وقت أجلت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية اجتماعها الذي كان مقررا في الرابع من الشهر الجاري الى السادس منه.

وعقب محادثات مع الرئيس الفلسطيني في رام الله أمس،قال ميتشل إن«رؤية الرئيس أوباما للحل الدائم في الشرق الأوسط يبقى هدفنا الأول، وهذا يعني أن يصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي إلى اتفاق على قاعدة حل الدولتين، تعيشان بسلام وازدهار جنبا إلى جنب».

وأضاف:«هذا أيضا يعني توصل سوريا ولبنان و إسرائيل إلى اتفاق وبناء علاقات طبيعية في المنطقة».وتابع:«ندرك أن هنالك عقبات كثيرة أمام عملية السلام من بينها بعض من يريد لعملية السلام أن تفشل، بل ويقوم باستخدام العنف لمنعها من النجاح».وقال:«نحن مصرون في الاستمرار لإيجاد قاعدة مشتركة بين الأطراف من اجل استمرار المفاوضات المباشرة بطريقة نتمنى أن توصل إلى اتفاق».

مفاتيح المفاوضات

من ناحيته قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات خلال المؤتمر الصحافي مع ميتشل :«نحن لسنا ضد المحادثات المباشرة واستمرارها، ومن يملك مفاتيح هذه المفاوضات واستمرارها هي الحكومة الإسرائيلية».وأضاف «طالبنا الحكومة الإسرائيلية مرارا وتكرارا بوقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي لإعطاء عملية السلام الفرصة التي تستحق».ولفت إلى أن المحادثات مع السناتور ميتشل ستستكمل اليوم الجمعة بعد أن يعقد الأخير لقاءاته مع الجانب الإسرائيلي .

تأجيل ليومين

الى ذلك كشف سفير فلسطين فى القاهرة ومندوبها الدائم، بركات الفرا، أنه تقرر ارجاء اجتماعات لجنة مبادرة السلام العربية التي كانت مقررة بالقاهرة يوم الرابع من اكتوبر الجاري لمدة يومين.ويشارك في الاجتماعات التي تعقد بمقر جامعة الدول العربية، الرئيس الفلسطيني.

وقال الفرا فى تصريحات له على هامش اجتماعات الدورة العادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي امس«جاء تأجيل الموعد الى السادس من اكتوبر بعد تشاور بين الدول الأعضاء فى اللجنة والتى يرأسها رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم».وتضم اللجنة 13 دولة عربية، هى مصر والاردن وسوريا ولبنان واليمن والجزائر وتونس وفلسطين والسعودية والامارات وسلطنة عمان والسودان والمغرب إضافة الى عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية.

من ناحيتهم قال دبلوماسيون لوكالة «يونايتد بريس انترناشونال» ان «الاجتماع الذي طلبت عقده السلطة الفلسطينية أجل الى السادس من أكتوبر بدلا من الرابع من الشهر نفسه بسبب طلب بعض الأطراف العربية إجراء المزيد من المشاورات بشأن الموقف العربي من استمرار المفاوضات».

رام الله - محمد ابراهيم والوكالات