أعلنت أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية في اطار تكتل اللقاء المشترك تعليق المشاركة في اعمال اللجنة المصغرة للحوار الوطني احتجاجا على ما وصفتها بالمعوقات التي تضعها السلطة أمام مسيرة الاعداد للحوار الوطني الشامل، واشترطت لعودتها الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وإيقاف أعمال لجنة الانتخابات، ووقف الحملات الإعلامية الرسمية ضد أحزابها.
ودعت المعارضة اللجنة الموسعة للحوار والمكونة من 200 شخصية إلى عقد اجتماع طارئ في اقرب وقت للوقوف على معوقات الإعداد للحوار الوطني، وقالت انها لن تحضر اجتماعات لجنة الـ 30 حتى تتخذ لجنة الـ 200 المشتركة قرارا واضحا ومسؤولا إزاء تلك المعوقات التي يضعها حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم.
وفي اجتماع استثنائي ضم الكتلة البرلمانية لأحزاب «اللقاء» دعت المعارضة السلطة الى الكف عن الاستمرار في النهج المعيق للحوار الوطني الشامل، وتحكيم منطق العقل، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على ما عداها. وحذرت من أن أي ممارسات تؤدي إلى إفشال الحوار سيترتب عليها جملة من التداعيات لا تحمد عواقبها يتحمل مسؤوليتها من يتبناها ويسعى جاهداً لتنفيذها.
وذكر بلاغ صحافي ان الاجتماع «وقف أمام المعوَقات التي تضعها السلطة أمام مسار التهيئة والإعداد للحوار الوطني الشامل، ومن أهمها البدء في إجراء التحضير للانتخابات من قبل اللجنة العليا للانتخابات فاقدة الشرعية مروراً بالمماطلة في تنفيذ الإجراءات المتعلقة بتهيئة الأجواء والمناخات التي نص عليها اتفاق فبراير 2009.
وعدم استكمال الإفراج عن المعتقلين المشمولين في خطاب رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى العشرين للوحدة واستمرار الأجهزة الإعلامية الرسمية الممولة بالمال العام من مخالفة الضوابط المتفق إلى جانب قيام السلطة بتنفيذ إجراءات اقتصادية زادت من معانات المواطنين واستمرارها في انتهاك الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور وبالأخص حقوق وحريات الناشطين السياسيين والصحافيين مما انعكس بدوره سلباً على المناخات المطلوبة لإنجاح التهيئة والإعداد للحوار الوطني الشامل».
وانتقد المجتمعون، بحسب البيان، بشدة «إصرار السلطة على الانتهاك الصارخ للحوار بإدراج مشروع تعديل قانون الانتخابات الذي لم يتفق عليه في أغسطس» في جدول أعمال مجلس النواب للفترة الحالية ومن جانب واحد، وعدوا ذلك مخالفة صريحة لنصوص اتفاق فبراير 2009. واعتبر البلاغ أن المعوقات التي تضعها السلطة وحزب المؤتمر في مسار التهيئة والإعداد للحوار الوطني الشامل تعبر عن «عدم جدية» في إنجاح مسيرة الحوار الوطني الشامل.
والذي اعتبرته «المخرج الوحيد والأمن لليمن مما يعانيه من أزمات على كافة المستويات».
صنعاء - محمد الغباري والوكالات
