أكد الرئيس السوري بشار الأسد دعم بلاده لأي اتفاق يخرج العراقيين من الأزمة الحالية، مؤكدا وقوفه على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية في العراق..
في وقت طالب رئيس القائمة العراقية أياد علاوي القوى الدولية والإقليمية بعدم التدخل في تشكيل الحكومة، مناشداً سوريا التوسط لدى إيران في ذلك..في وقت أقر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بتعرضه إلى ضغوط سياسية خارجية في إشارة لإيران ملمحا إلى أمكانية قبوله بترشيح رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثانية.
وقال الأسد، بعد لقائه وفدا من القائمة العراقية برئاسة علاوي ان موقف سوريا «داعم لأي اتفاق يخرج العراقيين من الأزمة الحالية ويساهم في تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل القوى الممثلة في البرلمان العراقي وتكون قادرة على ضمان الحفاظ على وحدة العراق وسيادته واستقلاله»، معبرا عن حرصه على الحفاظ على أفضل العلاقات بين سوريا والعراق في شتى المجالات بما يحقق المصالح الاستراتيجية المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.من جهته أكد علاوي، ثقة العراقيين الكبيرة بسوريا وبوقوفها على مسافة واحدة من جميع القوى العراقية.
وطالب القوى الدولية والإقليمية بعدم التدخل في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مناشداً القيادة السورية المساعدة في خلق هذا المفهوم والتوسط لدى إيران في ذلك.وأكد علاوي على أن قرار تشكيل الحكومة العراقية هو «قرار عراقي»، مشيرا الى وجود «أدلة كبيرة» على التدخلات الإقليمية والدولية في الشأن العراقي الداخلي، لافتًا إلى أنه «من القوى الإقليمية التي تدخلت وتتدخل في شؤون العراق إيران».
وتابع علاوي القول: «لقد طلبنا من قادة العرب والدول الأجنبية التي لها علاقة طيبة مع إيران أن يطلبوا منها عدم التدخل في الشأن العراقي، وهذا ما ناقشناه مع الرئيس السوري».
ووصف الناطق باسم القائمة العراقية حيدر الملا الاجتماع الذي عقد بين قادتها والرئيس الأسد بـ «الايجابي والمثمر»، مشيرا الى مناقشة مجموعة من القضايا، في مقدمتها استعداد العراقية لبناء علاقات وفق معايير احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».
الصدر يقر بالضغوطات
في هذه الأثناء، اقر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بتعرضه لضغوطات سياسية خارجية في اشارة الى ايران للقبول بترشيح المالكي لولاية ثانية داعيا أنصاره الى الالتفاف حول الهيئة السياسية للتيار التي تقود مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة. وقال الصدر ان «االسياسة هي اخذ وعطاء ومهما كان المرشح قديما او جديدا فلابد فقفوا معهم في خندق واحد».
طالباني يتحرك
وفي هذا الوقت يحاول الرئيس العراقي جلال طالباني اقناع الأطراف المتنازعة على رئاسة الحكومة بالتوصل الى اتفاقات تنهي الازمة السياسية الحالية حيث بحث مع نائبيه طارق الهاشمي وعادل عبدالمهدي الازمة الحكومية، كما عقد لقاء منفصلا مع المالكي. وتحدثت مصادر عن توجه جديد لعقد لقاء ثلاثي بين طالباني والمالكي وعبدالمهدي للفصل كليا في الحكومة.
دمشق، بغداد - أحمد كيلاني وعراق احمد
