أكد مسؤول رفيع المستوى في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس أن الاتصالات التي كشف عنها بين الحلف وحركة «طالبان» لا تزال في مرحلة أولية، مشيراً إلى أن قادة في الحركة مهتمون بإبرام صفقة سياسية مع الحكومة الأفغانية، وذلك في وقتٍ قتل جندي من الحلف بهجوم، فيما كشف عن هوية القيادي في تنظيم «القاعدة» الذي قتل بغارة في أفغانستان.
وذكر الممثل المدني لحلف الأطلسي في أفغانستان البريطاني مارك سيدويل في تصريحاتٍ صحافية أمس أن «بعضاً من قادة طالبان البارزين منفتحون فيما يبدو على المصالحة مع حكومة الرئيس الافغاني حامد قرضاي لكن الاتصالات ما زالت في مرحلة أولية ومن غير المرجح ان تؤتي ثمارها في وقت قريب».
واضاف سيدويل، الذي يزور واشنطن للاعداد لقمة الحلف التي ستعقد في لندن في نوفمبر المقبل، أن حكومة قرضاي «تضطلع بمسعى حقيقي للتواصل مع المتمردين المستعدين لنبذ العنف وقبول الدستور والعودة للانخراط في المجتمع الافغاني».
وقال: «يوجد قادة مهمون هناك يبدو انهم سئموا القتال ومستعدون للتفكير في مستقبل ضمن التيار الرئيسي السائد». واستطرد قائلاً إنه «من الصعب تحديد هل الاتصالات مع طالبان تمثل أفراداً أو مجموعات من الاشخاص ربما يكونون مستعدين لنبذ القتال».
لكن سيدويل أردف انه «من غير المرجح ان تدخل طالبان كحركة في عملية تفاوض سياسية مهمة»، محذراً من «المبالغة بشأن السرعة واحتمالات ان تكتمل تلك العملية في أي وقت قريب». واضاف: «نحن بشكل أساسي في المرحلة الأولية وقنوات الاتصال مفتوحة. لا استطيع ان اقول في هذه المرحلة اننا وصلنا الى مستوى مفاوضات حقيقية».
مصرع القريشي
إلى ذلك، أكد بيان منفصل للحلف أن الغارة الجوية التي شنتها قواته مطلع الأسبوع أودت بحياة قائد في «القاعدة» يسمى عبدالله عمر القريشي إضافة إلى عدد من المقاتلين العرب شرق أفغانستان.
وكان «الناتو» أعلن في بيان أنه قصف القريشي الأحد الماضي أثناء اجتماعه بعناصر من شبكته في منطقة وادي كورينجال بإقليم كونار شمال شرقي البلاد.
وإضافة إلى القريشي، أوضح البيان أن من بين قتلى الغارة أبو عطا الكويتي خبير المتفجرات وعدد من المقاتلين العرب. وذكر البيان أن القريشي كان المسؤول عن تسهيل اتصالات وسفر المتطرفين عبر مناطق الشرق الأوسط وجنوب آسيا. ووصف المسؤول في مركز العمليات المشتركة لـ «الناتو» في أفغانستان الكولونيل رفائيل توريس مقتل القريشي بأنه «انتصار كبير».
مقتل جندي
ميدانياً، أعلن الحلف أن جندياً من قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها في أفغانستان لقي حتفه في هجوم ل«طالبان».
وذكر بيان للحلف أن الجندي لقى حتفه أول من أمس وذلك دون الإفصاح عن جنسية الجندي أو مكان وقوع الهجوم.
ومع مقتل أكثر من 530 جندياً أجنبياً في 2010 حتى الآن، فان هذا العام يعد الأكثر دموية بالنسبة للقوات الأجنبية في أفغانستان منذ الإطاحة بنظام طالبان أواخر 2001.
(وكالات)
